الفصل السابع من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية غرام المتجبر

ارتفع صوت شقهاتها و هي تحاول التظاهر بالقوه أو قول أي شيء…
ليقع ذلك القناع الذي على وجهه ثم جلس على الأرض وضعا رأسه على قدمها…
ثم قال بصوت طفل محطم وجد والدته أخيرا…
= عارفه يا عليا اكتر حاجه وجعني دلوقتي ايه خوفك مني.. و إنك متخيله إني ممكن اعمل فيكي كده… أنا بعمل كده عشان أشعر بمتعه الانتقام و ده مستحيل أو أصابك أذى…
عاد الأمان بداخلها حبيبها كما هو يخاف عليها من أنفاسه…
ثم قالت بتساؤل…
=إحنا بنعمل ايه هنا؟!.. عايزه امشي من هنا تعالى نتكلم في مكان تاني لو عايز….
قام من مكان و مد يده لها مر أخرى ثم سحبها معه لأحد الغرفه القديمه بتلك الشقه..
الذهول كان واضح على وجهها وضوح الشمس فالغرفه مثل الغرفه التي رأتها بالسابق و لكن تلك تدل على عذاب رجال بداخلها…
تلك الصور المعلقه لرجال متخلفه في أوضاع مهينه من الواضح أنه ضحايا تلك الغرفه…
لتشهق فجأه بفزع عندما رأت صوره لطفل صغير يشبه صغيرها…
غيث تلك الكلمه رنت بعقلها هذا المعذب قليل الحيله غيث زوجها، حبيبها…
عادت بنظراتها إليها كأنه تسأله هل ما تراه حقيقي ليحرك هو رأسها بأسره دليلا على صدق ما تراه…
بدأ يتحرك بالغرفه و يشرح قصه كل صوره إلى أن وصل لصورته…
= ده بقى أنا أو بمعنى أصح الضحيه الأخيره… الضحيه اللي مكنش عذابها ليله واحده.. كان عذابها طول طفولتها لحد ما ماتت هي.. في حاجات كتير غير الصوره دي يا عليا.. بس مقدرش اقلل من نفسي اكتر من كده قصاد حد حتى لو كان انتي…
اقترب منها أكثر ثم قبل رأسها بحنان مكملا…
= روحت لدكتور و قالي اول طريق للعلاج اني اعترف بالمرض و أعترف بيه لقرب الناس ليا عشان كده انتي هنا… عشان اكون خطيت اول خطوه في علاجي…
سقطت دموعها أكثر و بدون كلمه وضعت خاصتها على خاصته تقبله بلهفة و جنون عاشقه…
ليستسلم هو لذلك العشق و يأخذها عالم حرم منه سنوات..
يبرز لها مدى جنونه و اشتياقه لها و كيف كانت سنوات الحرمان….
ابتعد عنها بعض فتره يلهث من شده الاشتياق أخيرا و بعد سنوات اقترب منها مره اخرى….
رفع رأسه لها و قال بصوت هامس…





