الفصل السابع من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية غرام المتجبر

لذلك اغمضت عيناها مستسلمه لما حولها من ظلام لتكون أحضانه اول ملجأ لها…
حديثها جعله يعلم مدى حقارته كان ينتظرها تنتهي حتى يعطها حريتها…
و لكن عندما سقطت بين يده ضمها إليه بلهفة فإذا كان حبه لها مرض مثلما تقول لا يريد الشفاء منه………
شيماء سعيد_
في منتصف الليل بدأت في فتح عيناها بتثقل حاولت تحريك يدها و لكنها فشلت بسبب ذلك الشيء الثقيل عليها…
نظرت بطرف عيناها بتعب و إرهاق ثم ابتسمت بحنين عندما وجدت جلال ينام عليها براحه..
عادت من الموت بمعجزه ما عاشته في يوم واحد بحياتها بالكامل..
كان يضع رأسه على يدها و ينام بعمق فهي بجوارها تشعر بالأمان…
شعر بحركة يدها لذلك فتح عينه بلهفة يريد رأيت صفاء عيناها…
رفع رأسه لها وجدها تنظر إليه بشتياق كأنها غابت سنوات…
نفس شعوره و بدون تردد ضمها في حنايا صدره اشتاق لها لدفئ أنفاسها بداخل صدره…
شعر بدموعها تسقط و تضم نفسها إليه أكثر و أكثر و كأنها تهرب من شبح يطاردها…
أخذ يحرك يده على خصلاتها بحنان حتى هدأت و بدأت في الحديث…
= كنت هموت يا جلال كانت حياتي هتخلص من قبل ما اشوفك.. و كل واحد فينا يشبع من التاني…
وضع يده على شفتيها يمنعها من إكمال حديثها ثم اردف بقوه…
= مستحيل تبعدي عندي يا غرام انا انفاسي من تحرج من صدرك لو انتي وقفتي لازم انا كمان انتهى… اللي بنا أقوى من أي حاجه يا بنت قلبي…
عادت لرعبها مره اخرى عندما تذكرت ما حدث معها و ذلك المجهول الذي كان يريد أخذ روحها…
ارتجف جسدها و هي تحكي له ما حدث معها كأنه كابوس…
= داخل عليا و انا قاعده و ضربني بالرصاص كنت هموت من الألم… حسيت اني باقي ليا لحظه واحده في الدنيا… بس كانت كل تفكيري وقتها انت اخدت ذنب كام واحد حس نفس الاحساس ده بسببك انت…
شعر بزلازل يسير بكامل جسده و سأل نفس نفس السؤال..
تحمل كام ذنب شخص مات بسببه و تألم مثلما قالت؟!…
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة ثم رسم على وجهه ابتسامه حاول جعلها مرحه قد المستطاع مردفا…
= ايه ده بتموتي فيا يا بنتي حتى و انتي بين ايد ربنا طيب قولي الشهاده أولى…



