الفصل السابع من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية غرام المتجبر

نظرت إليه بغيظ ثم ضربته بخفه على كتفه قائله…
= بموت فيك ايه بطل غرورك ده بقى…
ابتسم تلك المره بعشق ثم قبل شفتيها قبله خفيفه قائلا…
= أنا بموت فيكي يا ستي.. بعشقك و عايز فرصه تانيه نصلح فيها اللي فات….
اومأت برأسها لتزيد ابتسامته اتساع ثم قام من مكانه مغلق باب الغرفه بالمفتاح….
تحولت نظراتها للرعب و كأنها تفهم ما ينوي فعله لتقول…
= مستحيل اللي في دماغك ده احنا في مستشفى و انا تعبانه…
اقترب أكثر قائلا..
= المستشفى و بتاعتي و مستحيل حد يقرب من غير اذني… أما إنك تعبانه مش عايزك تخافي يا روحي ده كشف بسيط على الجرح عشان اطمن عليه بنفسي…..
_شيماء سعيد
مر شهر كامل و جلال مثل الظل بالنسبه لغرام لم يتركها لحظه واحده…
يعتني بها كأنها ابنته تأكل من صنع يده يحممها بنفسه..
تعيش أسعد لحظات حياتها مع تشعر كأنها طفله في الخامسه من عمرها…
طلباتها تكون تحت قدمها قبل أن ينطق بها لسانها و ذلك يغمرها بمشاعر مختلفة…
بعد شهر كامل قرر الذهاب لعمله اليوم و ذلك اغضبها كثيرا فهي تشتاق له و هو معاها…
جلست على تلك الارجوحه في الحديقة شارده تعودت على وجهه معها و اهتمامه بها…
مر على ذهابه ساعتين و كأنه سنوات ثواني و دلفت إليها عليا فهم أصبحوا أصدقاء…
جلست بجانبها و نظرت بنفس اتجاه شرودها ثواني و انفجر الاثنين بالضحك…
نظروا لبعضهم بأسره على تلك الأحوال التي تحيط حياتهم..
اردفت عليا بابتسامه خبيثة..
= الجميل شكله مشتاق…
رد عليها بنفس الخبث..
= و القمر نار الاشتياق حرقته.. مش كفايه كده بقى يا عليا..
قالت كلامتها الاخيره بجديه يكفي ما تعيشه هي و زوجها…
رفعت الآخر نظرها إليها و ترقرقت الدموع داخل لؤلؤتها..
لا تنكر إن الحياه بدون شديده الصعوبة و أنه مريض يحتاج من يقف بجواره…
و لكنها هي أيضا بداخلها جروح يجب عليها الشفاء منها اولا…
اردفت بدموع تهددها على الهبوط..
= أنا تعبت اوي يا غرام البعد نار و القرب نار… مش عارفه النهايه هتكون ازاي أو حتى هنوصل لايه… مش قادره اكمل من غيره زي ما وعدت نفسي قلبي بيقولي ده مريض و لازم اكون اول واحده في ضهره هو محتاجني… و عقلي بيقولي كان في ايده اكتر من حل الا الخيانه بس هو اختار اللي يريحه و مش مهم انا حاسه بأيه.. غيث اختار انه يكون زاني غيث قدر يقرب من غيري كان بينام جنبي و هو بيكدب عليا…كان بيقولي بحبك و أكون جوا حضنه و من دقائق كان في واحده تانيه…





