الفصل السابع من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية غرام المتجبر

ابتسم بحب ثم ذهب لبيته حتى يأخذ أخيه معه لخطبتها…
في المساء كان يجلس بمنزل الحاج حمدي أكبر تجار اقمشه بشبرا..
لأول مره في حياته يشعر باليتم أين أبيه في ذلك الموقف…
أخذ نفسا عميق يخرج تلك الأحزان من رأسه ثم قال بهدوء…
= أنا يشرفني اني اطلب ايد بنت حضرتك انسه غرام…
طال صمت الآخر و زاد كبريائه فهو وضع ساق على الاخر و أخذ يتفحص جلال و صلاح بطرف عينه…
و أخيرا تحدث و يا ليته لم يفعلها..
= اقصد الدكتوره غرام ما هي جابت مجموع طب يا جلال.. مش هقول الجواز قسمه و نصيب و الا بنتي كتير عليك… بس هقولك شايف الشقه اللي انت فيها دي اوضه نوم غرام بشقتك كلها.. ده غير ان الست بعد الجواز مصروفها على جوزها هتقدر تصرف على لبسها و كليتها… اكيد لا من قبل ما ترد عشان كده بلاش تضيع وقتي و أبعد عنها… و دي نصيحة من عشان اللي جاي مش حلو…
لم ينطق بكلمة و عاد لبيته يتذكر كل شيء وفاة والدته و ان المال كان السبب في ضيعها منه…
و الآن جاء دور غرام ليفقدها هي الآخر أخذ يكسر اي شيء يراه أمامه…
قدرته على التحمل انتهت إلى متى سيخسر كل شيء يحبه و يتعلق به…
رخت قوته و سقط على الأرض لا يعلم اهذا نوم ام هروب من الحياه بما فيها؟!…
فتح عينه بعد وقت لا يعرف إذا كان طويل أم قصير اتسعت عينه بدهشه و هو يجد نفسه مقيد على مقعد بمكان يشبه المخزن…
أخذ يحاول فك قيوده و لكن دون فائده ليصرخ لعل أحد هنا…
و بالفعل ثواني و كان يدلف رجل في أول الخمسينات و يبدو عليه الغناء الفاحش…
زادت دهشة جلال من ذلك الرجل و كيف أتى هو لهنا؟!…
و كأن الآخر يقرأ أفكاره ليرد قبل أن يسأله جلال..
= أنا خيري المحمدى والد غرام الحقيقي و قبل أي سؤال منك انا هقولك… اولا حمدي ده واحد من رجالتي و انا خليت غرام عنده و بإسمه عشان مفيش اي خطر يكون عليها… أما ليه انت هنا فأنت هنا عشان تموت كفايه عليك كده… و اه أنا أكبر تجار سلاح يعني مش هتخرج من هنا سليم…
لا ينكر انه يشعر بالعجز و الصدمه ملاك إبنة شيطان كيف…
تعود و تربى على عدم الخوف ذلك كلمات الآخر الأخيرة لم تفرق معه…




