الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

لم تكمل استجوابها حتى لمحت الضابط يقترب منهم وبرفقته إحدى الممرضات التي تشير لفارس:
-هو ده الاستاذ اللي مع الحالة.
سأل الضابط وهو مادا ساعده لمصافحته:
-مش حضرتك فارس الفهد برده؟
أومأ وهو يصافحه بدوره فتابع الأول:
-طيب حضرتك حضرت الواقعه ولا ﻷ؟
أومأ وهو يؤكد:
-زين واحد من الحرس بتوعي وكان في مركز التدريب بياخد التمرين الأسبوعي بتاعه والمس\دس ضرب طلقه بالغلط.
سأله الضابط بعملية:
-طبعا الس\لاح مترخص؟
أومأ فسأل:
-والتمرين بيكون برصاص حي؟
رد وهو يظهر علامات الحيرة على معالمه:
-الحقيقة مش عارف، بس أظن كده.
بنفس اللحظه وصل عمر واستلم زمام التحقيق مبتسما للضابط:
-كل اسئلة حضرتك أكيد هتتحط في التحقيق بس لما زين يخرج من العمليات عشان نعرف الحادثه دي حصلت ازاي؟
وافقه الضابط وغادر فوقف عمر يتسائل وهو ينظر لفارس نظرات مدهوشة:
-آخر حاجه ممكن اتخيلها إن زين يتصاب وهو بيتمرن!
استدار فارس عودة للمقاعد الحديدية وجلس مجهدا فتبعته زوجته تجلس بجواره مترقبة رده:
-زين اتصاب وهو بيحاول يمنع مازن من قتل شادي.
حدقت أمامها بشكل مندهش ولم تعقب عليه بل استمعت لعمر يسأله:
-لأ واحده واحده بقى وفهمنى الحوار كله عشان اعرف للحكاية راس من رجلين.
❈-❈-❈
أنهت عملها بعد يوما شاق اكتظ بالإجتماعات حتى أنها لم تحظ باستراحة غداء وعلى الرغم من عرضه عليها بعد انتهاء العمل أن يقوم بإيصالها او دعوتها للغداء إلا أنها رفضت بلباقة متحججة:
-كان ممكن اقبل دعوة حضرتك بس ماما عامله الاكل اللي بحبه انهارده فمعلش خليها فرصه تانيه.
ابتسمت فشرد هو بملامحها التي اصبحت محفورة في ذاكرته وأومأ:
-بالهنا والشفا مقدما، سلميلي على الحاج وعلى الاستاذ محمود.
هزت رأسها وتركته متوجهة للمصعد فتابعتها نظراته التي أبت أن تحظى بلحظة الفراق تلك فضربت برأسه أن يخاطر معها من جديد فأسرع قبيل أن تدلف للمصعد وسألها:
-نرمين، هي مامتك عامله اكل ايه؟
ارتبكت وحاولت اخفاء إرتباكها ببسمة رقيقة رسمتها على وجهها وهي حقا لا تعلم ما نوع الطعام الذي اعدته والدتها فأجابت كذبا:
-محاشي ولحمه مشوية.
بلل شفتيه بطرف لسانه نهما وأطلق أصوات مستمتعة:
-اممم، الواحد بقاله كتير اوي مأكلش محشي، يا ترى محشي اي نوع؟
ابتلعت ريقها وقد ابتعدت عن المصعد حتى لا يظل معلقا:
-مسألتش، أنا بحب كل الأنواع.



