الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

صعدا للطابق الذي تسكن به وطرقت الباب ففتح لها والدها الذي رحب برب عملها ترحيبا حارا بناء على توجيهات زوجته التي حثته على محاولة التقرب منه ليصبح المخرج لابنتهما من حالتها الحزينة.

دلف يزن وهو يحمحم بحرج:
-السلام عليكم، ازي حضرتك يا عمي.

ابتسم محمود له وأجلسه بالصالة وفور أن جلس خرج السيد ليرحب به فوقف منتفضا ليصافحه باحترام:
-أهلا يا حاج، ازيك وصحتك عامله ايه.

ربت ذلك الكهل على كفه:
-الحمد لله يا بني.

تحدثت نرمين وهي تتحاشي التقاء عينيها بخاصتيه:
-أنا هروح أساعد ماما وطبعا البيت بيتك يا يزن بيه.

هز رأسه وتحدث فور مغادرتها:
-مش قادر اتعود على الرسميات دي خالص والله يا حاج، بس واضح إن تأثير فارس قوي جدا.

هز السيد رأسه موافقا على حديثه ونظر ﻷبنه:
-روح يا محمود خليهم يعملولنا حاجه تتشرب على الأكل ما يخلص.

فهم الأخير نظرات والده بتركهما بمفردهما ففعل على الفور وتحرك الجد ليقترب منه وربت على قدمه متحدثا له وهو يبتسم:
-ازيك يا بني ونرمين عامله معاك ايه في الشغل؟

رد مطريا عليها:
-ممتازه والله، شاطره جدا وبتتعلم بسرعه.

أيده الجد وهو يهز رأسه بعد أن استند براحتيه على عصاه:
-هم أحفادي الحمد لله ربنا فرحني بيهم كلهم، شاطرين في شغلهم وناجحين في حياتهم بس نرمين حاجه تانيه.

التفت يركز بصره عليه وتابع:
-نرمين كلنا دايما بنقول عليها أنها أشطر واحده في البنات وأجدع واحده وحتى أعقل واحده مش بتكلم بس عن شيرين وياسمين، دي أحسن واحده في أحفادي كلهم بس نصيبها كان وحش.

ظل مستمعا له وهو يضيف:
-موضوعها مع مازن أخدت القرار فيه لوحدها وكان المفروض مننا دعمها بس بدل ما ندعمها ضغطنا عليها بجوازها من مالك وده السبب في اللي حصل.

عقب عليه يزن:
-ﻷ يا حاج اسمحلي، ضغطكم عليها يمكن سرع الجواز بس مش هو السبب في النداله اللي حصلت منه ومن اخوه.

تنهد السيد وهو يخبره:
-ما احنا لو كنا اديناها الفرصه والخطوبه طولت شويه كانت هتعرف شخصية الشخص اللي قدامها لأنك مش هتعرف حقيقة الي قدامك إلا بالوقت.

رد عليه الآخر:
-اللي زي أنس ده بيعرف يمثل كويس أوي ومكانتش هتعرف حقيقته إلا بالشكل اللي حصل ومش معنى إن حظها كان وحش مره ولا اتنين حتى فتتعامل في حياتها إن ده مبدأ وترفض أي تجارب جديده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *