الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

أغلق معه والآخر يتمتم متذمرا:
-أومال أنا أعمل ايه بس!
❈-❈-❈
هرعت تستدعي حارسها ليقلها لمكان المشفى فتسائل الأخير قلقا:
-حضرتك تعبانه ولا حاجه يا هانم؟
نفت وهي تحثه على التعجل:
-ﻷ، بسرعه يا أمجد هات العربية.
دلفت السيارة بعد أن أحضرها وأرسلت له موقع المشفى فظل فضوله يلوح أمام نظراته المرتكزة على الطريق فهو وإن كان يعمل لديهم إلا أنه يشعر أنهم عائلته:
-طيب طمنيني بس حضرتك رايحه مستشفى بعيدة أوي كده ليه؟
ردت وهي تتفقد هاتفها:
-زين تعب وهو في التدريب وفارس نقله المستشفى.
تعجب أمجد واستطاعت هي لمح تعبيراته بالمرآة فسألته فورا:
-مستغرب ليه؟
ابتلع ريقه وهو يرد متوترا:
-أصل المستشفى دي بعيده أوي عن مركز التدريب بتاعنا ده غير إن ميعاد التدريب بتاع زين عدى عليه كذا يوم، الباشا أصلا مرضاش يخليه يرجع الشغل إلا لما يروح مركز التدريب.
أيقنت هنا تلاعب زوجها بها وأنه حاول أن ينفي المرض عنه حتى لا يحزنها فبكت وهي تمتمت بصوت مسموع:
-أنا كنت متأكده أنه بيضحك عليا وهو اللي تعبان.
هاتفته ولكنها وجدت الهاتف خارج التغطية فنهجت بأنفاسها وهي تحث أمجد بصوت ملتاع وخائف:
-بسرعه يا أمجد الله يخليك.
ضغط أمجد على مكبس الوقود ليزيد من سرعته وأحكم قبضتيه على مقود السيارة حتى يلحق برب عمله الذي ظن هو الآخر أنه تلاعب بزوجته كعادته ورفضه اخبارها حقيقة مرضه فقاد مسرعا حتى وصل لوجهته.
ترجلت بسرعة وقلق وبدأت بالبحث عنه حتى وصلت لمكتب الاستقبال وسألت الموظف الجالس:
-معلش لو سمحت في حاله جت في الاسعاف من شوية!
أومأ وسألها:
-حالة الولادة ولا الحالة التانيه؟
بالطبع جوابها معلوم فنظر بشاشة حاسوبه وأجابها:
-أظن الحالة لسه في العمليات.
هرعت للمصعد وتبعها حارسها ونظرت أمامها وهي تنهج بخوف فهمس لها أمجد:
-تعالي نطلع السلم يا هانم.
وافقته وعادت متوجهة للدرج وصعدت حتى الطابق المنشود فوجدت فارس يجلس بمقاعد الانتظار مطرقا رأسه ورفعها سريعا عندما استمع لصوتها المنادي بإسمه:
-فااارس.
ترك مقعده ووقف أمامها يربت على ظهرها محاولا تهدأتها:
-أهدي يا سلطانه أنا كويس.
تسائلت بتعابير وجهها فنطق موضحا:
-زين زي ما قولتلك اتصاب في التمرين و…
قاطعته بلهفة:
-اصابة ايه دي اللي تحتاج عمليات؟ هو كان بيدرب ايه بالظبط؟





