الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

تنفس عميا ورد:
-كنت عارف انك هترفضي، بس نروح نص ساعه نعمل الواجب ونرجع نحتفل سوا زي ما أنتي عايزه.
وافقته فسألها:
-جيبالي هديه؟
ابتسمت وقبلته وابتعدت تغمز له:
-هديه هتعجبك أوي.
وقف ليتبعها محاولا استخلاص المعلومات منها ولكن قطعتهما الخادمة التي اقتربت تتحدث بتلعثم وارتباك:
-آسفه يا باشا بس في بوليس بره عايز حضرتك.
زم شفتيه وهو يخبرها:
-دخليه.
تسائلت ياسمين بملامحها القلقة فأجابها وهو يتجه للباب:
-أكيد التحقيق بتاع زين.
هدأت وتبعته فوجدت الضابط يومئ له باحترام وهو يقول:
-بعتذر عن الإزعاج بس في محضر معمول في حضرتك وفي مازن بيه وحضرة الظابط قالي أبلغ حضرتك بنفسي قبل الصحافة ما تاخد خبر.
تعجب من هذا التحذير الأول من نوعه وعندما وجد الضابط تخبطه هكذا ابتسم وهو يوضح:
-عمر الباشا يا فندم مبلغنا إن أي بلاغات نبلغ حضرتك بيها قبل ما تتحول للنيابه.
زفر بقوة وشكره وعاد دالفا وهو يستمع لتذمر ياسمين:
-معقول نتأزى بالشكل ده من اهلنا، احنا ليه بيحصل معانا كده؟
بكت وجلست بجواره بعد أن فقدت سيطرتها على نفسها:
-ابن عمي وعمي ومامتك وعمك وبنت عمتك، أقرب الأقربون هم اللي عمالين يحاربونا.
أمسكت هاتفها وضغطت على شاشته فسألها والإعياء يظهر على ملامحه:
-بتكلمي مين؟
أجابته وقد وضعت الهاتف على أذنها:
-بكلم جدي هو يتصرف بقى في الحكاية دي.
أجابها جدها مرحبا:
-حبيبتي يا بنتي، عامله ايه يا ياسمين؟
أجابته بتعجل:
-الحمد لله يا جدو، شوفت عمايل عمي أحمد؟
ابتلع ريقه وهو يبتسم للضيف الجالس برفقته:
-ده يزن ابن عم فارس عندي، ما تجيبي جوزك وتعالي اتعشوا معانا.
زفرت بعصبية:
-احنا في ايه ولا ايه يا جدو، المصايب ورانا مش عايزه تخلص وفارس هيموت كده من كتر التعب ده لسه عامل عمليه و…
قاطعها فارس ساحبا الهاتف من يدها ونظر لها متضايقا من أخبارها لهم بمرضه وتكلم مرحبا بالجد:
-ازيك يا حاج؟
رد السيد حزينا ومعتذرا:
-الحمد لله يا بني، حقك عليا والله أنا مش عارف الواد ده طالع كده ليه!
زفر وهو قد قاب قوسين من الإنهيار:
-بص يا حاج عشان نخلص من الحكاية دي، شادي كل هدفه أنا وياسمين نسيب بعض وهو لازم يفهم إن ده مش هيحصل إلا بموتي فخليه يقصر على نفسه كل العمايل دي ولو يقدر يقتلني يتفضل، بس أنا مش هفضل في لعبة القط والفار دي كتير، للأسف هيضطرني أتصرف زي زمان وأذيه جامد وأنا مش عايز أعمل كده.




