الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

حاول السيد الرد عليه ولكن فارس تابع:
-شادي محبوس عندي، خلي ابوه يسحب المحضر اللي عمله ليا ولمازن وهسيبه بشرط ينهي كل الهرجله اللي عاملها دي ويتنازل عن كل القضايا وإلا محدش هيتوقعني بعد كده.
سأله السيد وأطرافه ترتعش:
-يعني أنت بتقولي شادي محبوس عندك؟
أكد عليه:
-آه، ومعدوم العافيه ضرب وكان بينه وبين الموت شعره وزين اللي فداه وأخد الرصاصه بداله وده كان آخر صمام في صبري وتحكمي في نفسي.
صمت يستمع لصوته الغاضب:
-أظن الرسالة وصلت يا حاج
❈-❈-❈
عاد لمنزل والده بعد أن أكد على رجاله بمواصلة حبسه حتى يفكر بعقاب مناسب ﻷفعاله وها هو يستعد ﻷخبارها بحقيقة أنهما ليسا زوجين.
دلف فوجدها ترضع الصغير بقنينة اللبن وﻷول مرة بمساعدة والدته التي ابتسمت له تومئ برأسها بفرحة فغمز لها لتغادر وچنى تهتف:
-مازن كنت فين؟
جلس بجوارها وقبلها من أعلى رأسها ومسح على رأس صغيره:
-كان عندي شغل.
سألها وهو يبتسم:
-فايقه نتكلم شويه ولا لسه تعبانه؟
أومأت له ووضعت الصغير على كتفها لتجشأه ووضعته بجوارهما على الفراش فاستهل حديثه قائلا:
-مدحت ابننا حالته كده بسببي واحتمال كبير كل ولادنا يكونوا كده عشان أنا طلع عندي قصور بسبب ادوية الأورام.
لم تعقب عليه وتركته يكمل:
-فكره اننا نكرر تجربة الخلفه تاني مش متاحه ليا حاليا إلا لما أتأكد اني بقيت سليم ومش هخلف طفل يفضل يتعذب طول عمره بسببي.
دمعت عينيها وهي تستمع له يتابع:
-أنتي لسه صغيره والمستقبل قدامك كبير وأنا مش بس كبير عليكي وكمان مريض وفوق كده ممكن أحرمك من أنك تكوني أم لطفل سليم فهل بعد كل ده هتفضلي متمسكه بيا زي ما أنتي دلوقتي؟
تعلقت بعنقه وهي تؤكد:
-أنا بحبك يا مازن، مش مهم الخلفه ولا أي حاجه بس تفضل معايا وابننا إن شاء الله نقف معاه زي طنط دينا ما قالت لي وهيبقى طبيعي.
نفى برأسه وهو يؤكد لها:
-ماما بتحاول تخليكي تقبلي الوضع بس لازم تعرفي الحقيقة كامله يا چنى، ابننا عمره ما هيبقى طبيعي حتى لو نوع الداون اللي عنده خفيف زي الدكاتره ما قالوا.
ابتلع غصته بداخله وأكمل:
-أنا اتفرجت على فديوهات كتير وقريت مقالات اكتر عن الحلات زي ابننا وعرفت أنهم أقل نوع في الإصابه بس برده داون وعايز تعامل خاص.
ثبت نظراته على حدقتيها وسألها:
-هتقدري على الحمل ده ومعاهم احتمال انك تشليني لو تعبت تاني؟





