الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

ابتسم السيد فورا وسأله:
-وأظن مهمة تغيير رأيها ده هتبقى عليك لوحدك ولا ايه؟
غمز له بعينه اليمنى فشعر يزن بالخجل ولمعت عينه وقد فهمه هذا الكهل وصرح توا بقبوله فهمس متسائلا:
-هو أنا باين عليا؟
ضحك الجد وهو يومئ له:
-باين بس، ده أنت عنيك بتقول أذوب شوقا.
ضحك الجد وبادله يزن الضحك عاليا ولكنه عاد لهدوءه وجديته وهو يهمس بالقرب من أذن الجد:
-ساعدني يا حاج، أنا خايف أحاول وأفشل وهي وكأنها دايما بتأكد قدامي إنه مستحيل.
ربت الجد على كتفه وهو يطمئنه:
-أنت إنسان كويس وكفايه إنك قريب فارس أصل فارس عندي حاجه كبيره أوي يا بني وانا كمان ليا مكانه عنده غير كل الناس بس خد خطوات بطيئه كده عشان متهربش منك.
❈-❈-❈
خرج الطبيب ليطمئن ذلك الجالس قلقا فوقف فورا يستمع له:
-الحمد لله قدرنا نوقف النزيف وأصلا الرصاصه خرجت من ظهره بس اضطرينا نستئصل جزء من الكبد.
اتسعت حدقتي فارس وهو يستمع لوصفه الطبي:
-أول ما يفوق هيحتاج رعايه جامده لحد جسمه ما يقدر يشتغل بكبد ناقص بس واحده واحده هيتحسن إن شاء الله.
تركه الطبيب بعد أن أخبره بنقله للرعاية المشددة وظل فارس يقف متسمرا أمامه وهو يتخيل كم سيعاني حارسه الأمين بعد شفاءه وجسده لم يعد يعمل بكفاءته المعتادة.
مسحت ياسمين براحتها على ظهره:
-إن شاء الله هيبقى كويس يا فارس.
أومأ وهو يصر على أسنانه يسب ويلعن:
-غبي، بني آدم غبي ومعاشرته لچنى خلته متهور وتصرفاته عرضت حياته قبل كده للخطر وبرده متعلمش، ودلوقتي كمان بيخاطر بحياة الناس.
لم تجد كلمات مناسبة لمواساته ولم يسعفها الوقت للبحث عن كلمات بعد أن قاطع تفكيرها تسائل عمر:
-هو موضوع شادي ده هيخلص امتى وازاي ﻷن الموضوع كده فعلا بدأ يدخل مراحل الخطر.
عض داخل فمه وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا:
-مش عارف.
أطرق رأسه يسندها على راحتيها ليفكر فجاءه ذلك الصوت الذي يمقته:
-فارس الفهد.
انتفض من مجلسه وحاولت ياسمين منعه من الالتحام معه بمشاجرة حتمية ولكن حديث مالك المنكسر جعلته يهدأ نوعا:
-أنا معنديش طاقه اتخانق معاك يا باشا.
انتظره أن يكمل حديثه وهو يقترب منه:
-أمي وماتت وأخويا وطلع أوس** نموذج أي حد ممكن يقابله ودخل غيبوبه بعد ما ورط اسم نرمين واسمك في الق\ضيه ومبقتش عايزه يفوق ويخف إلا عشان يسحب أقواله اللي ممكن تأذي نرمين.




