الفصل الثالث والعشرون من روايه طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث والعشرون طمس الهوية

وأثناء جلوسه بسيارة الاسعاف استقبل مكالمة من زوجته فأجابها بعد أن وجدها حاولت مهاتفته لأكثر من مرة ولم يستطع الرد عليها بسبب ما يحدث:
-ايه يا روحي؟

ابتسمت من غزله الذي لم تكتف منه أبدا ولكنها استمعت لصافرة الإسعاف القوية وصوت المسعف وهو يؤكد على زميله:
-اديلوا 5 ملجم بس احنا قربنا للمستشفى.

تجهم وجهها بشدة وهي تسأله صارخة:
-ايه الصوت ده؟ أنت تعبت تاني ولا ايه؟

نفى برأسه وأجابها:
-لا يا حبيبتي متقلقيش أنا بخير.

صاحت وهي تتوجه لجناحها لتستعد وترتدي ملابسها وربما اللحاق به تلك المرة:
-أنت بتعمل فيا كده ليه بس؟ قولي أنت في الاسعاف ليه يا فارس ابوس….

قاطعها فورا:
-يا حبيبتي أنا كويس والله ده زين اللي تعب شويه وهو في التدريب ورايحين المستشفى دلوقتي…

قاطعته وقد بدأت بالفعل ارتداء ملابسها:
-رايحين مستشفى الفهد مش كده؟

نفى وهو يسأل المسعف:
-انتو رايحين انهي مستشفى؟

استمعت للمسعف وهو يخبره اسم المشفى فهمت على الفور بالتأكيد عليه:
-أنا جايه يا فارس وأوعى تقولي متجيش.

ضحك وهو يعقب:
-جايه تتأكدي اني مش بضحك عليكي مش كده؟ عموما تعالي وأنا مستنيكي.

أغلق معها ونظر لزين الذي فقد وعيه فتجهم وجهه وتحدث مع المسعف:
-هو اغمى عليه ليه؟

رد الأخير موضحا:
-الرصاصة جايه في مكان خطر وكويس أوي أنه فضل في وعيه كل الوقت ده، بس متقلقش حضرتك احنا عملنا الاسعافات اللازمة وإن شاء الله يكون كويس.

أومأ له وأمسك هاتفه يتحدث مع صديقه الذي أصبح يهتم بكل كبيرة وصغيرة تخصه وكأنه حارسه الخاص:
-لحقت اوحشك!

عقب عليه سريعا موضحا بعض الأمور التي يمكن التحدث بها على الهاتف وأمام المسعفان:
-زين الحارس بتاعي اتصاب إصابه جامده وحاليا رايحين المستشفى فانا هبعتلك اللوكيشن عشان تجيلي وتجيب معاك الملف الطبي بتاع زين انا مش عارف لا فصيلة دمه ولا لو عنده حساسية ﻷي أدويه، وسألوني في الاسعاف ومعرفتش اجاوب.

وافقه عمر وهو يتحرك ممسكا مفاتيحه:
-حاضر يا فارس هخلي معتز يبعتلي الملف بتاعه على الايميل مع إن زين بقاله 8 سنين مرجعش للشركة عندي.

زفر فارس وهو يوبخه:
-هو ده وقته يا عمر؟ خلص وتعالى عشان في حوارات كتيره لسه مخلصتش.

قوس عمر فمه وهو يبتسم سخرية:
-حاضر يا فارس والله أنا مبقتش الحق ارتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *