الفصل الخامس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس عشر طمس الهوية

 

استمع لها بتركيز واهتمام:

 

-يعني مشاعر وتصرفات مش هدايا وألماظ.

 

تذكرت الخاتم الماسي الذي ألقته برفقة محبسها فسألته:

 

-بمناسبة الألماظ، مشوفتش الخاتم الألماظ مع الدبلة؟

 

نفى بحركة رأسه فحاولت التحرك للبحث عنه:

 

-اكيد جوه.

 

سحبها من ذراعها وطلب منها بهدوء:

 

-خلينا نكمل كلامنا الأول، عيزاني اعمل ايه عشان أراضيكي.

 

رمشت بعينيها وأومأت وهي تكمل:

 

-ترجع فارس الهادي والرومانسي وتحاول تبطل العصبية وأسلوب التحكم.

 

أومأ فأضافت:

 

-عايزه فارس اللي بيصلي وبيشدني معاه للصح وبيفكر في ربنا قبل ما يفكر في هيبته وغروره والأهم من ده كله تفتكر انك رايح تحج لبيت ربنا فلازم تصرفاتك كلها تناسب ده.

 

ارتمت بداخل حضنه قاصدة إخفاء وجهها حتى لا يرى توترها ولا خوفها من كلماتها التالية وهي تستطرد:

 

-والأهم من كل ده تمشي قانوني في موضوع چنى لأنك شوفت لما مشيت مش قانوني الوضع مبقاش شرعي كمان ودخلنا في حرمانيه ازاي.

 

شعرت بأنفاسه المتلاحقة وصدره الذي أرتفع وانخفض من حدة تنفسه؛ فابتعدت رافعه وجهها ناحيته لترى ملامحه وهي تسأله:

 

-عندك استعداد تعمل ده ولا هتخذلني؟

 

سألها وعيونه اللامعة بحزن وغضب ترتكز على صفحة وجهها البيضاء:

 

-ولو نفذت كل طلباتك ما عدا الطلب الأخير؟

 

ارتعشت شفتيها وهي تجيبه:

 

-أنا عمري ما هسيبك لو فاكر اني بساومك على وجودي معاك يا فارس، بس…

 

صمتت ودمعت عينيها وهي تضيف:

 

-مش عايزه الشرخ اللي بينا يزيد، عيزاه يلم ويتقفل.

 

أومأ وهو زاما شفتيه بقوة مطبقا على أسنانه:

 

-حاضر، هعملك كل اللي طلبتيه وهمشي في الموضوع قانوني.

 

لمعت عينيها بالفرحة وابتسمت تحتضنه بقوة وتسأله:

 

-بجد؟

 

ربت على ظهرها وأكد:

 

-بجد.

 

هم بتقبيلها ولكن طرقات الخادمة على الباب ما قاطعه واستمع لمن بالخارج:

 

فارس باشا، عيلة ياسمين هانم تحت.

 

رد وهو يبتسم لزوجته:

 

-بلغيهم اننا نازلين، وحضروا الفطار بسرعه.

 

ردت الخادمة:

 

-الفطار جاهز يا باشا.

 

ارتبكت خوفا من تصرفه مع عائلتها ولكنه تمتم بمزاح:

 

-كويس انهم جم بنفسهم لاني كنت ناوي اعدي عليهم قبل ما اروح المصحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *