الفصل الخامس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس عشر طمس الهوية

-بعدت 3 شهور لحد ما اتأكد اني لما هقرب منك مش هفقد السيطرة بنفسي، بس انتي وقتها زعلتي و…
قاطعته توضح وتحاور:
-انا زعلت عشان بعدك عني مكانش في العلاقة وبس، أنت كنت بطلت تتكلم معايا وتاكل معايا و…
هدر مقاطعا بعد أن قضم شفتيه بداخل فمه:
-أنا بعدت فعلا عشان لا اتنرفز ولا ازعلك ولا اتعافى عليكي، وزعلتي من بعدي ده، ولما فهمتي فاكره قولتيلي ايه؟
صمتت وظلت تنظر له بوجل فأكمل:
-قولتيلي متخافش ومتبعدش وأنا هستحملك بكل احوالك، قولتيلي أنا قابله وهفضل جنبك لحد ما ترجع.
اقترب منها وسحبها من ذراعها وهو يضيف:
-بس ده محصلش، كله كلام يا ياسمين ومع أول انتكاسه تمسك قررتي تسبيني.
دمعت عينيه رغما عنه واستنشق ماء أنفه وهو يستطرد:
-أنا لو كنت حاسس بنفسي مكنتش عملت ده، سكوتك خلاني فكرت أنك موافقه زي ما كنتي بتقولي هستحملك يا فارس فلو انا غلطت أنتي كمان غلطتك ميقلش عني.
مسد لحيته وتكلم بألم:
-بس على الأقل انا بحاول، وأول ما بحس بنفسي محتاج جلسة علاج باجي هنا جري لكن انتي…
صمت ونظر بحدقتيها الزرقاء:
-كملتي علاجك؟ حاولتي تغيري من نفسك عشاني زي ما بعمل؟ أنتي عيزاني طول ما أنا فارس الحلو الرومانسي لكن اول ما بتحول بتقلبي على طول.
أدارت وجهها عنه فرأت انعكاسهما من زجاج النافذة ورأت ملامحه الحزينة وهو يضيف:
-عارف إن اللي حصل مني غلط وإهانه كبيره بس كنت منتظر منك تقفي جنبي زي ما كنتي مفهماني، والاهم من موقفك ناحيتي هو انك تساعديني عشان ارجع.
أدارها حتى باتت في مقابلته وتمتم بحزن:
-أنتي الselff control بتاعي يا ياسمين فالمفروض اول ما تلاقيني تخطيت الحاجز ترجعيني.
رفع ذقنها حتى تنظر له وهمس مرددا بصوت عميق ومتأثر:
-رجعيني، رجعيني يا ياسمين، رجعيني يا سلطانه عشان أنا محتاجك اوي وبمر بأسوأ فتره في حياتي كلها.
شعرت بنصل حاد وقد اخترقها من نبرته المنكسرة وعبراته التي لم يخجل أن يظهرها امامها وما زادها ألما هو ما أكمله بحديثه متالما:
-بس لو مش قادره مش هقدر اضغط عليكي وأعيشك غصب عنك معايا، يعني لو فكرتي إن الانسان ده مرضه ملوش علاج وهفضل معاه في الدوامة دي طول العمر، مره سليم ومره عنده انتكاسه، وحسيتي أنك فعلا مش هتقدري تكملي يبقى الافضل اعرف دلوقتي.





