الفصل الخامس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس عشر طمس الهوية

رد بحدة:
-هقول اللي حصل.
صر مالك على أسنانه وهو يسأله بفضول:
-هتقول عشيقتي انتقمت مني وحاولت تقتلني بعد ما غدرت بيها ونكرت ابني؟
نظر له بتفاجئ وقال:
-لا طبعا ايه الكلام ده، انا هقول اللي حصل وهو أنهم عملولي كمين عشان…
قاطعه مالك واقفا بغضب:
-عملولي!؟ أنت ناوي تجيب سيرة نرمين في الموضوع؟
رد مصرا:
-ناوي أجيب حقي وأرجع سمعتي وشرفي الل…
قاطعه مالك بغضب وصياح:
-انت هتقول كلمتين مفيش غيرهم يا أنس لو عازيني أسامحك، مشوفتش مين اللي عمل كده وبس، لو جبت سيرة نرمين تنسى إن ليك اخ، وبالنسبه لأم ابنك فانت هتكتب عليها وهنسجل الولد باسمك لانه لحمنا ودمنا وده شرطي عشان انسى اللي حصل منك في حقي
أومأ له وهو يتمتم بداخله:
-أنت مفكرني هقبل اللي حصل فيا؟ تبقى بتحلم يا مالك.
❈-❈-❈
نظر بساعته فوجدها قاربت على منتصف الليل فالتفت لهما بوجه بشوش وهو يخبرهما:
-أنا شايف إن الوقت اتأخر اوي فالأفضل نعملك الاسعافات اللازمة عشان ضغطك يتظبط وتروح تنام في بيتك والصبح إن شاء الله تجيلي المستشفى وعلى الأقل تكون جهزت شنطتك يا باشا.
أومأ له صامتا فأضاف جابر:
-هنزل اشوف لو الدكتور خلص الحالات اللي معاه عشان يطلع يعملك اسعافات، وتقدر ترتاح على الشيزلونج لحد ما اطلع.
تركهما وخرج، ولكنه ذهب لغرفة المراقبة حتى يتابع حالتهما عن بعد أن هيأ لهما الموقف متعمدا ليتحدثا فيما بينهما دون تواجده كمحاولة منه لوضع يده على الجرح الغائر الذي شرخ علاقتهما بهذا الشكل.
فور خروجه من غرفة الكشف جلس فارس مطرقا رأسه فعاد نزيف أنفه من جديد؛ فتحركت ياسمين ترفع له رأسه وهي تقول:
-بلاش تنزل راسك كده عشان النزيف يقف.
رد ساخرا من حديثها:
-غلط اصلا ارفع راسي وأدخل الدم الفاسد ده تاني جوه جسمي.
عقلت عليه هي الأخرى:
-وغلط تنزل راسك وتفضل تنزف.
اجلسته باستقامة وأحنت رأسه للأمام قليلا بزاوية بسيطة للغاية وأحضرت محارم ورقيه وحاولت تنظيف أنفه والضغط عليه حتى يتوقف النزيف، وجلست بعد ذلك بجواره تمسح راحته الملطخة بالدماء ولكنه سحب يده منها وتنهد بحزن فاعترضت متذمرة:




