الفصل الخامس عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس عشر طمس الهوية

 

-أنت كمان اللي زعلان!

 

نظر لها بمعاتبة وتردد بالحديث ولكنها أخرجته من صمته عندما قالت:

 

-أنا اللي مفروض ازعل منك لما تخيرني بينك وبين اهلي واختارك، وبعدها تهددني بولادي واختارك وبعدها تغتصبني و…

 

قاطعها غاضبا:

 

-برده هتقول اغتصبتني، بجد يا ياسمين مش مصدق اني بسمع منك الكلام ده؟

 

سألته بحزن:

 

لما أنت مش شايف نفسك غلطان، وافقت تروح المصحة ليه؟

 

رد وهو يصر على أسنانه:

 

-مين قال اني مش غلطان؟ انا عارف اني غلطان واعترفت بده بس انتي اللي مفسره تصرفي معاكي بشكل محصلش، ووافقت اروح المصحة عشان دي اول مره الدكتور يطلب مني ده؛ فالاكيد انه شايف فيا حاجه خطر فهروح عشان لا اعرضك ولا اعرض نفسي لتوابع الانتكاسة اللي انا حسيت بيها قبلكم كلكم.

 

أشاح بوجهه فلم تعلق عليه ولكنه تنهد واخرج كلماته بألم وحسرة:

 

-احنا مكانش المفروض نرجع لبعض بعد الطلاق، كان تصرف غلط منك وأناني مني.

 

لم تصدق ما تسمعه منه فشعرت فطعنة بقلبها وهو يؤكد:

 

-العلاقة دي كلها غلط من البداية والحاجه الوحيدة اللي كانت صح فيها هي قرار الطلاق وللأسف بوظناه برجعونا ونتج عنه طفلين فبقى صعب اننا نكرر الطلاق ده تاني.

 

جحظت عينيها وحدقته بذهول وهي تتمتم:

 

-انت عايش معايا عشان الولاد وبس؟ معقول!

 

لاحت على وجهه ملامح الغضب وهو يصرخ بها:

 

-برده هو ده تفسيرك لكلامي! بجد يا ياسمين؟

 

بكت وهي تسأله:

 

-أومال كلامك معناه ايه؟

 

وقف أمامها ووضح:

 

-كلامي يا غبيه عشانك، عشان انتي لا نسيتي ولا بتنسي اللي حصل بينا وقولت الكلام ده كتير، انه مع اول لمحه لأي حاجه بتفكرك باليوم ده بترجعي لنفس النقطه تاني و…

 

قاطعته رافضة:

 

-لأ مش صحيح، أنت…

 

لم يمهلها الفرصة للتحدث وقال بغضب وحدة:

 

-أنا شوفت الداده وهي بتفضي الشنطه بتاعة الولاد يا ياسمين، ولما عرفت انك كلمتي الدكتور فهمت كل حاجه، كنتي ناوية تاخدي ولادي وتمشي والدكتور اللي طلب منك تجبيني هنا.

 

ضغط على أسنانه حتى كاد أن يحطم فكيه:

 

-لما حصلت انتكاسه ليا وقت ما ظهر موضوع جنى انا بعدت عنك، فاكره؟

 

رمقها بنظرات حزينة وأضاف وشفتيه ترتعشان من الحزن والغضب في آن واحد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *