الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر طمس الهوية

بكت وارتفع صوت نحنحتها وهي تفسر:
-حصل، بس لما يكون برضايا.
ابتعد خطوة للوراء وهو مندهش من حديثها وسألها:
-ليه؟ هو أنتي رفضتيني كمان وانا كملت غصب؟ هو أنا كنت شارب حاجه لدرجة اني لا كنت حاسس بنفسي ولا فاكر حتى اللي حصل!
وجد انهيارها الوشيك فسحبها من راحتها صاعدا للطابق الثاني وهو يؤكد:
-لأ أحنا كده فعلا محتاجين زياره للدكتور.
سحبته تهمس ولا زال آثار البكاء عالق بصوتها:
-طيب كلمه يفضي العيادة.
لم يهتم بها ودلف فوجد المكان خال تماما والطبيب على وشك المغادرة فابتسم فور أن وجدهما وقال مازحا:
-كنت بدأت افقد الامل انكم جايين.
التفت فارس برأسه ناحيتها وهو يتكلم بحدة:
-ده انتي كلمتيه كمان! انا مش فاهم اللي بيحصل.
أشار لهما جابر:
-طيب تعالوا جوه ونتكلم بهدوء لاني حقيقي مفهمتش كلام المدام كويس.
دلف ثلاثتهم وفارس يعقب:
-والله ولا انا فاهم، دي بتقولي اغتصبتني.
جلس بعصبيته الهادرة على المقعد فجلست هي أمامه وجسدها يرتعش فتفاجي وجحظت عينيه ناظرا لها بذهول وحيرة:
-انتي خايفه مني ليه كده؟ كل ده عشان اتعصبت شويه وقولت كلمتين في لحظة غضب؟
نفى الطبيب وهو يسأله:
-هل لسه حاسس بنفس الغضب دلوقتي ولا هديت؟
أجابه وهو يجاهد غضبه:
-مش اوي، هديت بس مش اوي، لكن ياسمين اصلا مش طرف ولا سبب في عصبيتي بس اتنرفزت عليها غصب عني.
سأله جابر وهو يدون بعض الكلمات:
-والممارسة؟
نهج بأنفاسه وهو ينظر لها مجيبا:
-أكتر من مره ممارستنا تبقى فيها عنف بسيط، ولو حصل ورفضت الطريقه بوقف واهي قدامك اسألها.
نظر لها الطبيب منتظرا تفسيرها للأمر:
-بيحصل فعلا، بس المرة دي كانت غير كل مره.
سألها جابر:
-وضحي الفرق من فضلك، هل ربطك أو ضربك او استخدم أي معدات تعذيب أو اتعافى عليكي بعد رفضك للطريقة؟
نفت فتعجب وهو يسألها:
-معلش يا مدام ياسمين اسمحيلي، أومال اغتصبك ازاي؟
قصت له ما حدث بحرج وهي تحاول انتقاء كلماتها بعناية:
-دخل الحمام بعد خناقتنا على مقاطعة اهلي وكان شكله يخوف بجد، وبدل ما يصالحني أو يحضني راااح…




