الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر طمس الهوية

-أيوه، أرجوك قولي أعمل ايه أنا خايفه منه اوي لأنه أخد موبايلي وشكله كده هيحبسني زي زمان.
فكر قليلا واستمع لها وهي تضيف:
-انا مشفتوش بالحالة دي حتى فـ الوقت اللي حضرتك كنت بتعتبره فيها مريض، يعني معنى كده انه بقى أسوأ من الأول
عقب عليها بمهنية:
-أنا مقدرش احدد إذا اللي حكتيه ده انتكاسه فعلا ولا نوبة غضب إلا لما اشوفه.
صرت على أسنانها وهي تهدر به:
-يا دكتور بقولك اغتصبني، نوبة غضب ايه بس ارجوك شوفلي حل عشان ميأذنيش واعرف أروح لاهلي، هو انا لسه هستنى لما تعالجه تاني؟
تعجب من حالتها فسألها بحيرة:
-للدرجة دي مش قادره تتحملي؟
بكت وهي تجيبه بحرقة:
-بقولك اغتصبني وهددني بولادي و….
قطعت حديثها على صوت محاولة فتح الباب من قبله فارتبكت وهي ترجوه بهمس:
-فارس رجع، يا دكتور أنا خايفه قولي اعمل ايه بسرعة.
أجابها محاولا الوصول لحل لتلك المضلة:
-اتعاملي معاه بالراحة، بلاش تستفزيه وحاولي تقنعيه يجيلي أو يكلمني حتى.
بكائها جعلها تخرج كلمات غير مفهومة ولكنه استشف بعضها:
-أخاااف اكلمه يجيلك، أنا حاسه اني هموت ورعبي منه دلوقتي اكتر من أي حاجه.
طمئنها وهو يؤكد:
-يا مدام ياسمين، فارس باشا بيحبك ولو دي نوبة غضب أو انتكاسه فانا وحضرتك عارفين أنه بيعرف يلحق نفسه وهيهدى ويرجع طبيعي، المهم حاولي متسفزيهوش ولا تردي عليه الند بالند وبالحنيه والحب كده اقنعيه يجيلي.
أغلقت الهاتف وتوجهت لفتح الباب بعد أن طرق عدة مرات بعنف فنظر لها وهي تتحاشي النظر له وسألها بصوت غليظ:
-قافله الباب ليه؟
ردت وعينيها تنظران للأرض:
-أسفه.
دلف وجلس على الفراش فرأي الهاتف النقال ملقى بجواره فسألها رافعا حاجبه:
-ايه ده؟
قضمت شفتيها داخل فمها وقبل أن تتحدث وجدت المربية تستأذن بلباقة:
-آسفه يا هانم بس نسيت تليفوني.
لمعت عينيها وشعرت بالارتياح بعد أن أنقذتها مربية صغيريها ولم تعقب بعد أن أمسكه فارس وناولها إياه فخرجت مغلقة الباب ورائها.
سحب هو نفسا عميقا وزفره بحدة وخلع عنه ملابسه متوجها للمرحاض:
-ممكن تطلعيلي هدوم؟
أومأت وهرعت لتنفيذ طلبه فاغتسل وخرج وبدأ يرتدي ملابسه وهي لا زالت على حالتها الصامتة والهادئة، انتهى من ارتداءه ووقف متحركا للخارج وهو يخبرها:



