الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر طمس الهوية

صمتت وأطرقت رأسها باكية فأكمل هو عنها:
-روحت ايه يا ياسمين؟ مارست من غير ما أصالحك؟ هو ده الاغت\صاب؟
وقف من مكانه وهو يدور حول نفسه مطنبا:
-لما كل زعله بينا اجي اصالحك وبعدها ننام مع بعض بتكوني مبسوطة مش كده، بس المره دي انا مصلحتكيش عشان كنت لسه متعصب وعملت معاكي الحاجه اللي بحبها وبحس انها بتهديني…
أوقفه الطبيب مستفسرا:
-ممارسة عنيفة هي الحاجه اللي بتهديك؟
نفى بسرعة وموضحا:
-لأ، ممارسه مع مراتي اللي بحبها، make love مش ممارسة وخلاص.
سألته وهي تبكي:
-أي ممارسه حتى لو بالشكل ده؟
جلس أمامها على ركبتيه وأمسك راحتيها معا فحاولت سحبها منه ولكنه أحكم قبضته عليها:
-لأ، كانت بطريقة وحشه ومهينه معاكي حق، بس مش اغ\تصاب لانك لو كنتي رفضتي كنت هوقف وانتي عارفه ومتأكده من ده.
حركت رأسها رافضة لحديثه:
لأ يا فارس، شكلك واسلوبك وقبلها تهديدك ليا بولادي كلها كانت بوادر لنوبة الغضب اللي لو منعت نفسي عنك كنت هتعمل زي اول الجواز ومش بعيد كنت ربطتني وكملت بالضرب.
نظر لها بحزن وشعر بسيلان أنفه من جديد فوقف بسرعة ملتقطا المحارم من أمام الطبيب الذي وقف بدوره يطمئن عليه ولكنه ابتعد ورفض المساعدة وهو يقول بامتعاض:
-عمرك ما هتنسي، من ساعة ما بدأت اتعالج من بعد اليوم المشئوم ده مكررتهاش تاني، ومن ساعه ما رجعنا لبعض عمري ما عملتها ولا فكرت اعملها ولا في نيتي اعملها، بس انتي عمرك ما هتنسي.
جلس على الاريكة المعدة لراحة المرضى أثناء جلسات علاجهم وأراح جسده عليها فاقترب منه جابر حاملا بيده جهاز لقياس الضغط وهو يسأله:
-قست ضغطك انهاردة؟
نفى فجلس بجواره وبدأ بقياس ضغط دماءه فلمعت عينيه وهو يخبره:
-140 على 190.
انتفضت ياسمين فورا وهو يضيف:
-ضغطك عالي بشكل خطر، انا شايف نأجل الجلسه والعتاب والكلام ده وتروح حالا المستشفى.
رفض وظل مسترخيا على الأريكة فصرخت به:
-بتعاند ليه طيب؟ عشان خاطري روح المستشفى.
ابتسم بحزن وهو يسخر منها:
-خايفه عليا؟
بكت وانهارت وهي ترجوه:
-يا فارس بلاش عشاني، عشان الولاد هم محتاجينك.
اعتدل ونظر لها بضيق وسألها:




