الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع عشر طمس الهوية

 

ابتسم محمود من حديث والده والآخر يكمل:

 

-فارس غلط وحاول يصلح غلطه وياسمين سامحت في حقها واحنا كمان سامحنا في حقنا، فدلوقتي بقى مش من حق أي حد فينا أنه يفتح الدفتر القديم ده والراجل مأصرش معانا وحاول يعضونا عن اللي عمله ووقف في ظهر كل واحد من العيلة من أول ياسين وحتى شادي.

 

ضرب كفا على كف وهو يضيف:

 

-بعد ما يضحك على اخته ويهددها يسفره يشتغل بره، تخيل يا أخي وتقولي اللي عمله فينا.

 

صمت محمود بعد أن وجد اقتناع والده التام بما يقوله ووقوفه بصف فارس منذ اليوم الأول فهو لم يخف عليه حبه ودعمه له من البداية، التفت يسأل نرمين:

 

-لسه مبتردش عليكي؟

 

أومأت مؤكدة:

 

-وموبايلها اتقفل كمان، إن شاء الله خير.

 

هتف يحثها:

 

-طب ما تتصلي على البيت ولو معاكي رقم الدادة بتاعته واطمني اذا في مشاكل عندهم ولا لأ؟

 

أشارت لوالدها مبتسمة:

 

-والله فكره.

 

هاتفت حنان التي ردت على الفور:

 

-ازيك يا بنتي؟

 

أجابتها نرمين:

 

-الحمد لله يا داده حضرتك عامله ايه؟

 

أجابتها وهي تحاول إخفاء نبرتها الباكية:

 

-نحمد ربنا يا بنتي.

 

سألتها على الفور دون مقدمات:

 

-هو فارس وياسمين وصلوا البيت؟

 

أومأت مؤكدة:

 

-ايوه يا بنتي وطلعوا جناحهم من شويه

 

حركت نرمين رأسها عدة مرات متسائلة:

 

-طيب متعرفيش إذا متخانقين؟

 

نفت هي الأخرى:

 

-معرفش والله ،بس مفيش صوت خالص منهم، هو فارس اللي كان جاي متعصب شويه مع مازن وواحد تاني معرفوش، هي ايه الحكاية يا بنتي؟

 

حاولت إخفاء معرفتها بالأمر:

 

-مش عارفه يا داده، انا بس قلقت لما لقيت تليفوناتهم مقفوله، بالله عليكي لو حسيتي أنهم بيتخانقوا كلميني وطمنيني.

 

وافقتها حنان وهي تهم بالخروج من غرفتها للاطمئنان عليهما بعد أن تسرب القلق والشك إلى قلبها، وصلت للدرج فوجدته يخرج من غرفة طفليه ونزل وهو ينظر لها بعيون محتقنة وخرج من البوابة كالرعد المندفع لا يمكن الوقوف أمامه؛ فصعدت بسرعة صوب غرفة الصغيرين للاطمئنان عليهما لربما أحدهما مريض وهرع هو بذلك الشكل لإحضار طبيب.

 

هذا ما جاء بمخيلتها وهي تدلف بلهفة تسأل المربية الخاصة بهما:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *