الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر طمس الهوية

ارتخى بجسده على مقعد السيارة وأكمل حديثه:
-هنقول غلطته كبيره ومينفعش تتنسى ولازم في كل موقف نفكره بيها! يبقى بنعمل ايه غير اننا نصبنا نفسنا قضاه ولا جلادين نحكم وننفذ الحكم على الناس، الراجل من ساعه ما رد ياسمين وهو شايل كل كبيرة وصغيرة فـ العيلة من أصغر مشكلة لحد مشكلة نرمين اللي لسه مخلصها من كام يوم، كل ده ميشفعلوش عندنا يا محمود؟
صمت الأخير مستمعا لوالده وهو يضيف:
-فارس كان نموذج سيئ جدا من الرجاله واللي كنت بدعي ربنا كل يوم في صلاتي أنه يرحم ياسمين منه، بس دلوقتي انا شايف انسان يستحق فعلا المكانه اللي هو فيها وبالرغم من كل مشاكله الكبيرة دي عارف يحتوي مراته وولاده.
عقبت نرمين على حديث جدها:
-معاك حق يا جدو، بس هو مهما حاول يتحكم في نفسه ساعات عصبيته بتتحكم فيه ومش بيلاقي غير ياسمين قدامه فبيأذيها وعشان كده انا قلقانه دلوقتي.
زم الجد شفتيه معترضا:
-يا بنتي البيوت يامه بيكون فيها ولو وقفنا لكل مشكله حصلت بين المتجوزين هنلاقي العالم ده كله مطلق بعضه، البيوت ياما بيمر عليها ولازم يستحملوا بعض.
صاح محمود معترضا:
-بس مش على حساب نفسها يا بابا، عصبيته واللي أذاها بيها قبل كده اكتر من مره ممكن تتطور وتخسرنا بنتنا.
ضحك الجد وهو يؤكد:
-فارس هيأذي ياسمين لدرجة نخسرها يا محمود! فارس اللي عنده استعداد يموت عشانها، فارس اللي لما اتخطفت عيط بالدموع قدامنا كلنا وهو بيقولي كانت هتضيع مني؟ يا بني ده روحه فيها ومحدش أبداً بيأذي روحه.
التفت له وهو يضيف:
-اذتيه ليها كانت اد ايه يعني، اتعصب عليها كام مره في 3 سنين جواز وانا بقول 3 سنين لاني محسبتش الوقت اللي كان قبل طلاقهم، ولا هنفضل نحكم عليه من الفترة دي بس؟
لم يجد إجابة فأجاب هو:
-هو أنت مستحمل هدى ليه كل الوقت ده؟ ايه اللي مصبرك عليها تقدر تقولي؟
لمعت عينه وهو يسأله:
-هدى مشكلتها لسانها يا بابا ومش بتكون قصدها تأذي حد هي…
قاطعه والده:
-ده اللي أنت شايفه من وجهة نظرك عشان أنت بتحبها ومش شايف إن العيب ده ممكن يأذي جامد، ممكن يوصل حد نفسيته تعبانه لوضع وحش اوي وهتكون هي السبب فيه، أد ايه عانت منها ياسمين ومن معاملتها ليها بس أنت باقي عليها مش عشان العيال اللي بينكم لأنهم خلاص كبروا، انت باقي عليها عشان لسه فاكر هدى الحلوة واللي بتحبك واللي كانت شيلاني أنا وأمك الله يرحمها.




