الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع عشر طمس الهوية

 

-لو سبتيه هيضيع يا بنتي، لانك انتي الفرامل بتاعته ولو سبتيه هيدهس الكل وبعد ما يأذيهم مش بعيد يأذي نفسه.

 

دلفت غرفة الصغيرين فأضافت حنان:

 

-طيب فكري في ولادك وانهم يبعدوا عن ابوهم، ده بيعشقهم وزي ما ميقدرش يعيش من غيرك برده ميقدرش يعيش من غيرهم.

 

انهارت ياسمين وهي ترجوها:

 

-يا داده الله يخليكي كفايه، مش هقدر، انتي متعرفيش حاجه أبوس ايدك سبيني ولو مش هتساعديني أمشي من هنا يبقى على الأقل متمنعنيش.

 

أخرجت حنان تنهيدة انهزام وفقدان للأمل وأومأت باستسلام:

 

-اعملي اللي يريحك يا بنتي

 

ضربت كف على كف وفكرت وهي بطريقها لأسفل، هل عليها الأن إخباره أن زوجته ستترك عش الزوجية بطفليها أم تبتعد عن التدخل في شأنه كما طلب منها منذ قليل؟

 

أهداها عقلها لربما إن أخبرته فيعود ويلحق بها قبل مغادرتها ويراضيها وربما لا! ربما يعود غاضبا من محاولتها تركه فتتأزم بينهما الأمور أكثر إن ما قام بحبسها كما تتوقع الأخرى؛ فتشتت تفكيرها واختارت عدم التدخل عله يهدأ ويعود لصوابه الذي فقده بكل تأكيد.

 

تركتها ونزلت الدرج متجهة للباب الداخلي وسألت أحد الحراس الواقفين بالقرب منه:

 

-متعرفش فارس راح فين يا بني؟

 

أجابها باحترام وتوقير:

 

-ناحية الاسطبل يا ست الكل، غالبا بيجهزوله الحصان بتاعه.

 

أومأت وقررت الصعود لتخبرها أنه لم يغادر المنزل كما ظنت فوجدتها تطلب من بوسي:

 

-هاتي موبايلك اعمل منه مكالمه فوني فاصل.

 

ناولتها الهاتف مبتسمة فتركت الصغيرين بحوزتها وتقابلت وجها لوجه مع حنان التي اخبرتها فورا:

 

-فارس لسه في الفيلا، في الاسطبل.

 

ابتلعت ياسمين ريقها بغصة مؤلمة وفكرت بداخلها:

 

-هيحبسني ويأذي اهلي لو حاولت اخرج أنا متاكده، اعمل ايه بس يا ربي؟

 

فكرت وفكرت وتركتها دالفة جناحها وأغلقت ورائها الباب بالمفتاح وبدأت تفتش بالأدراج حتى وجدت الكارت الخاص به وهاتفته فرد الطرف الآخر بعد عدة رنات:

 

-ألو، عيادة الدكتور جابر الجيار للأمراض النفسية.

 

نظرت مجددا بالكارت الذي بيدها فأيقنت أنه لا يوجد به الرقم الخاص ولابد أن رقمه الخاص يعطيه فقط لمرضاه ذوي الشأن فتنحنحت متسائلة:

 

-ممكن أكلم الدكتور؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *