الفصل الرابع عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر طمس الهوية

رفض المساعد وهو يوضح:
-آسف يا فندم بس الدكتور معاه حالات وحجوزات كتير، اقدر أساعد حضرتك بايه؟
ردت بعصبية:
-ساعدني بأنك تديني الدكتور.
بالطبع هو مدرب للتعامل مع تلك الحالات من الهياج والعصبية فحاول امتصاص غضبها:
-طيب بس قوليلي اسمك عشان اطلع الملف بتاعك واسجل رسالتك فيه للدكتور واول ما الحالة اللي جوه…
هدرت به بغضب:
-اسمع بقى، بلغه اني الحالة اللي بتحجز العيادة برايفت وأكتر من كده مش هقدر أقولك.
تفهم المساعد ووقف وهو لا يزال يحدثها:
-طبعا طبعا لحظة معايا.
طرق الباب ودلف هامسا بأذن الطبيب:
-الحالة اللي بتحجز العيادة برايفت.
تعجب من يكون يا ترى فهو لديه أكثر من حالة على هذا النهج وجميعهم من علية القوم وجميعهم أيضا يملكون رقم الهاتف النقال الخاص به، ولكنه لم يترك مجالا للتفكير بعد أن استأذن من مريضه:
-ايه رأيك نكتفي بكده واشوفك المره الجاية؟
وافقه المريض وخرج فتناول الهاتف من راحة مساعدة وأجاب:
-ألو!
سألته بتوتر:
-حضرتك الدكتور جابر؟
أكد لها:
-أيوه يا فندم، مين معايا؟
أجابته وهي تنظر من نافذة الجناح على مد بصرها لموقع الاسطبل:
-أنا ياسمين غزال مرات…
قاطعها وهو يرحب بها:
-طبعا يا فندم أهلا بيكي، لحظة معايا.
تركها على الهاتف ونظر لمساعده يسأله:
-في حالات أد ايه بره؟
أجابه موضحا:
-3 حالات.
أومأ وهو يأمره:
-متدخلش حد إلا لما أرنلك الجرس.
خرج المساعد فعاد جابر يحدثها:
-معاكي يا ياسمين هانم، خير؟
بكت بانهيار وهي تخبره بتفاصيل ما حدث معها بتلعثم وانهيار والآخر يجاهد ليفهم مقتطفات من حديثها، وعندما شعر أنه مشوش أسكتها قائلا:
-بالراحة بس عشان أفهمك، يعني دلوقتي فارس باشا انتكس؟
أومأت تلقي بكلماتها بسرعة دفعة واحدة وهي ترتعش من التوتر والألم الداخلي الذي تشعر:
-أيوه، أومال تفسيرك ايه للي حكيته؟
زم الطبيب شفتيه للأمام وهو يتعجب:
-أصله كان عندي من يومين لأنه حس بانتكاسه بس أنا لقيته كويس وطمنته، أنتي قولتيلي اغتصبك؟
بكت بانهيار وهي تجيبه:





