الفصل السادس من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس نابغة بعصر الأغبياء

الفصل السادس

بعد مرور سنتين

طرق بابها ففتحته لتجده أمامها ينظر لها بعشق فامتعض وجهها وأشاحته بعيداً عنه فدلف للداخل وانحنى يهمس لها بعشق:

-اشتقت لكِ بنترشيت، أشعلني الشوق يا فتاة.

 

ردت بضيق وحزم:

-اذهب للملكة وأزل شوقك معها ولا تأت إلى هنا مجدداً.

 

اندهش من طريقتها وضحك بسخرية وداعبها بمشاكسة:

-لا أريد، فأنا أحبك أنتِ.

 

هدرت به بتذمر:

-وإن كنت تحبني لما ضاجعتها؟ ألم تقل لي إنك لن تفعلها! ولولا أنها حملت بأحشائها لما اكتشفت خيانتك لي.

 

انهار ضاحكا وارتمى على الفراش لا يستطيع تمالك نفسه من كثرة الضحك وهو ينظر لها بتسلية تلك التي خطفت قلبه، أما هي فكانت تنظر له بحنق وغضب شديدين تقوس شفتيها وتبكي؛ فلم يستطع تركها تبكي فوقف فوراً وسحبها داخل حضنه وربت عليها وهي تعافر لكي تخرج من حضنه، ولكنه صمم على ضمها أكثر وهتف موضحاً:

-ليست خيانة يا حبيبتي فهي زوجتى وقرينتي ومن حقوقي أن…..

 

قاطعته دافعه إياه وهدرت به:

-هي زوجتك وأنا عشيقتك وأنت الملك ومن حقك امتلاك جواري ومحظيات وعبيد وعشيقات، ولكنني لا أستطيع تقبل الأمر.

 

ربت عليها بحنان وهمس لها بحب:

-حبيبتي، تعلمين أن لا أحد يحتل قلبي غيركِ ولكن لابد أن تستمر سلالتي، وتعلمين لا يمكنني الإنجاب منكِ فكيف سأترك ذريتي؟

 

رفعت وجهها وهتفت بحزن:

-كم أتمنى أن أحمل طفلك بأحشائي يا مولاي، وطالما أنا هنا فهذا لن يحدث.

 

تنهد بضيق وحرك رأسه ممتعضا من حديثها الدائم وقال بحدة:

-بنترشيت، كم عام تحدثنا بالأمر، ولكم عام آخر سنتحدث فأنتي معي منذ أكثر من خمس سنوات ولا يوجد أحد بمكانتك ولا يستطيع أحد لمسك، وكل ما نحن به ونعايشه بسبب نذورك الغبية التي ليس لها حل وليس بسبب ملكي، فهل تريدين مني ترك ملكي والذهاب معكِ لآخر العالم، أم تريدين أن أرسلك بعيداً وأزورك على فترات متباعدة؟

 

اقترب منها وقال بغزل:

-لا استطيع الابتعاد عنك يا فتاة، لا أستطيع حقا.

 

قالت متذمرة:

-ألم تكن مستعدا لذلك من قبل، أن تترك كل شيئ ورائك ونعيش سويا؟

 

اقترب منها أكثر حتى باتت حبيسته وهدأها متغزلا بها:

-أنا أعشقك ولكن لا أستطيع ترك كل شيئ هكذا والحرب تحاوط البلاد من كل جهة.

 

قبلها قبلة عميقة وسحبها ناحية الفراش ولكنها وقفت متذمرة وقالت:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *