الخاتمه من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الخاتمه سجينتى الحسناء

الخاتمه
سأظل احبك و لو طال انتظاري …
فإن لم تكن قدري … فأنت اختياري

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظ من نومه على صوت جرس الباب فتوجه ليفتحه ليجدها امامه بعيون باهته و ملامح حزينه و نظرات اشتياق فاقت الحد فرددت بصوت خافت يكاد يكون مسموع
_ مش هتقولى ادخلى ؟

ابتسم ابتسامه مقتضبه و اشار لها بالدخول و اغلق الباب و التفت ينظر لها باشتياق هو اﻻخر و نظرات تملؤها العتاب فبادلته بنظرات راجيه تطلب السماح فردد بهدوء
_ جايه ليه ؟

اجابته و هى تحاول كتم غصه بكاءها
_ عشان وحشتنى ، هو انا موحشتكش ؟

رفع وجهه ليقابل مقلتيها الحزينتين و ردد باشتياق
_ وحشتينى طبعا .

ابتسمت بحزن و اقتربت منه تسأله بحيره
_ اومال مش بتسأل عليا ليه ؟

حاول الهروب من نظراتها التى تفتضح اشتياقه لها و ردد بحزن
_ عشان زعلان منك يا دارين …. زعلان منك اوى .

اقتربت اكثر تردد برجاء
_ سامحنى .

حرك راسه برفض و ردد
_ مش قادر .

بكت و امسكت راحته بمحايله هاتفه
_ وحياتى عندك .

دمعت عينه رغما عنه فرفعت اناملها تمسح له عبراته و ابتسمت له بحزن معترفه
_ انا غطلت كتير ، بس انت كل مره كنت بتسامح .. و عارفه ان غلطى المره دى كبير اوى ، بس مش شايف ان العقاب كان كفايه ؟ انا مش قادره اعيش من غيرك .

وقفت امامه شبه ملتصقه به لدرجه اختلاط انفاسهما و رددت بتوسل
_ سيفو … انت وحشتنى اوى .

انحنى و قبلها قبله عميقه تجاوبت معها على الفور و ابتعد لحظه ليردد
_ و انتى وحشتينى اكتر .

عاد لتقبيلها و حملها و توجه لغرفه النوم فاوقفته برجاء
_ سيف ، احنا اتطلقنا .. مش هينفع .

ابتسم و هو ما زال متوجها للغرفه و اسندها على الفراش هاتفا ببسمه فرحه
_ انتى لسه فى العده و انا رديتك لعصمتى … ها موافقه ؟

قضمت شفتاها بداخل فمها و اماءت باﻻيجاب فاعتلاها على الفور ليبث لها اشتياقه و عشقه الذى لا ينضب ابدا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

انتفض من نومته بفزع على صوت طرقات عاليه على الباب فنظر بجواره فلم يجدها لينظر لحالته المنتشيه من اثر حلمه الحسى الذى اوصله لحاله مقاربه للواقع فزفر بانفاسه المتضايقه و اتجه لفتح الباب ليجدها امامه تنظر له بلهفه فقوس فمه ممتعضا من رؤيتها فهتفت
_ مش هتقولى اتفضلى ؟

زم شفتيه بضيق وادار وجهه عنها فدلفت للداخل و جلست امامه على اﻻريكه فسألها بحده
_ ايه اللى جايبك ؟

اجابته و هى تتحرك من مكانها لتجلس بجواره
_ وحشتنى ، قلت اجى اشوفك .

ضحك ساخرا و ردد بغضب
_ انتى فكرانى لما سكت على افعالك كان عشان انا مش قادر اعمل حاجه ؟

اماءت بلا و رددت بصوت هامس مثير
_ لا عشان بتحبنى زى ما بحبك .

رمقها بنظره حاده و غاضبه و هدر بها
_ حب ؟ حب ايه اللى بتتكلمى عنه ؟ هو فى واحده تحب واحد تأذيه بالشكل ده ؟

وقف منتفضا و اشار للباب و ردد بصوت جهورى
_ اتفضلى امشى من هنا ، انا مش عايز اشوفك و حاولى تبعدى عن طريقى لانى مش ضامن نفسى هقدر امسك نفسى عن اذيتك و لا لأ؟

اقتربت منه بجرأه و رددت
_ ليه كل ده ؟ كل حاجه عملتها كانت من حبى فيك .

اخشوشنت ملامحه و جحظت عيناه و زئر بغضب
_ بطلى تتكلمى عن الحب عشان انتى متعرفيش عنه حاجه ، انتى اذتينى بكل شكل و انا سكت و عديتها اكتر من مره عشان خاطر صله الرحم و بس انما تجيلى لحد هنا و تقوليلى حب و مش حب …

قاطعته مقتربه مه اكثر و رددت و هى تحاول احتضانه
_ انا حبك اﻻول و نسرين و دارين اﻻتنين اخدوك منى يا سيف ، و اهو ربنا محبش الظلم و اتطلقت … يبقا ايه المانع اننا نبقا سوا ؟

ابعد ذراعيها الملتفين حول عنقه بسراشه و صاح هادرا
_ ابعدى عنى بقولك يا هايدى اﻻ متلوميش اﻻ نفسك فى اللى هعمله معاكى ، كفايه اوى اللى جرالى من تحت رأسك .

ضحكت بسخريه و رددت
_ بقا انت زعلان منى عشان عملتلك عمل ؟ و انت مصدق من جواك انه مستحيل يأذيك !! و مش زعلان من اللى راحت نامت فى حضن راجل تانى و هى على ذمتك ؟

لم يشعر بنفسه اﻻ و صفعته الغاضبه تزين وجهها الذى يراه دميم من جرأتها و هتف صارخا بها
_ دارين اشرف منك و من عينتك ، و مش معنى اننا اتطلقنا انى اسيبك تخوضى فى عرضها بالشكل ده ، امشى اطلعى بره بدل ما المره الجايه مش هكبر حد و هتصرف معاكى بمعرفتى .

حاولت التحدث و لكنه سحبها من ذراعها و فتح باب الشقه و القاها بالخارج و هو يصرخ بها
_ اطلعى بره و اياكى اشوفك و لو صدفه حتى …. بررررره .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تعجب الجميع من الخبر و تعجب معهما الطبيب الذى ردد بعمليه
_ ازاى متعرفوش ان فى حمل ؟ ده واضح انه فى اكتر من ست اسابيع .

نظرت لها والدتها بحيره فهتفت موضحه
_ اللى حصل خلانى مأخدتش بالى من التأخير .

سألتها فدوى باهتمام
_ و كلام الدكتوره ؟ و الخطوره اللى عليكى ؟

لمعت عينها على الفور لتخوفها من ان تطلب منها الطبيبه ان تجهضه فترجتهم جميعا
_ عشان خاطرى محدش يقول اى كلام من ده … ربنا بعته فى الوقت ده بالذات عشان يعوضنى بيه و ..

قاطعتها فدوى هاتفه بحزن
_ و افرضى سيف مش عاوزه ؟

تجهمت ملامحها و ازدادت تعابيرها حزنا على حزنها و هتفت رافضه

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *