الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر روضتنى

حركت كتفيها بالرفض وقالت:
-أنا مليش كلام معاها أوي، دايما بحس أنها بتبص لي وكأني سرقتك من اختها و…
قاطعها مؤكدا:
-مفيش الكلام ده، بلاش تعملي حساسية زايده بينك وبينها لانها بالنهاية مرات اخويا والطبيعي انكم تقربوا من بعض.
رفعت وجهها وتدللت عليه وهي تداعب شعيرات صدره:
-طيب ايه رأيك بدل ما اتعلم من شيري،ن اروح اتعلم من اﻻشطر منها؟
نظر لها بتساؤل فاجابته فورا:
-مرات اخويا، ياسمين.
❈-❈-❈
جلس يتناول الطعام وهو ينظر لوجهها الحزين وعيونها الحمراء فاقترب من زوجته وسألها هامسا:
مالها نرمين؟
أجابته بنفس الصوت الهامس:
-متخانقه مع مالك؟
اكمل تناول طعامه ولكنه لم يقتنع بحديثها، فشعرت هي بزوجها فحاولت تغيير الموضوع حتى لا يفتح معها حديث قد يجعلها تخبره مجبرة بسر تؤأمها الروحي:
-الولاد عندهم متابعة كشف بكره إن شاء الله، هروح أنا والناني وشوف هتسيب مين معانا من الحراسه؟
رفع وجه عن طبقه وسألها بضيق:
-انتي مش عيزاني معاكي ولا ايه؟
ابتسمت وردت فورا وهي تمسك كفه وتقبله بحب:
-مستغناش عنك أبدا يا حبيبي، بس انا عارفه انت مشغول قد ايه وكمان نرمو هنا معايا.
نظر لنرمين ومزح معها:
-شوفتي بقى، باعتني في لحظه عشان خاطرك.
لم ترد وظلت شاردة بطبقها فهتف مجددا:
-نرمين.
رفعت رأسها مجيبة:
-ها؟! كنت بتقول حاجه؟
نفى بحركة من رأسه واضاف:
-لأ مقولتش، كملي اكلك.
التفت ينظر لزوجته فأشاحت بوجهها عنه فهتفت حنان تسألها:
-جوزك عامل ايه يا نرمين؟ مجاش معاكي ليه؟
ردت بتلعثم:
-اصله مشغول شويه.
نظر لها بضيق وقال بصوت جاد:
-نرمين، خلصي اكل وحصليني على المكتب انتي وياسمين.
القي بمحرمة الطعام على الطاولة وذهب لمكتبه فنظرت لها اﻷولى وسألتها بحزن:
-انتي قولتيله حاجه؟
نفت وعقب:
-لأ، بس انتي عارفه فارس بيفهمها وهي طايره ومش هيسكت اﻻ لما يعرف فيكي ايه، انا من رأيي تقوليله يا نرمو وهو يتصرف.
رفضت وهي تقف من مكانها وتقول بضيق:
-انا غلطت اني جيت هنا، يا ريتني روحت لشيرين.
تضايقت ووقفت تنظر لها بعتاب وسحبتها من ذراعها بعيدا عن مربية زوجها وهمست لها بضيق:
-بقى انتي زعلانه عشان فارس عايز يعرف ايه الي حصل؟ طيب انتي ايه اللي في دماغك؟ ناوية تعملي ايه معاه؟





