الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع عشر روضتنى

 

شاكسها بلمسات جريئة وهي ترص الأطباق والملاعق ووضعت أمامه طبق كبير من السطلة فبدأ بتناوله وهي تقف بجواره فنظر لها وسألها:

-مش هتجيبي باقي الأكل؟

 

عضت علي شفتها وقالت:

– بيسخن بس.

 

سحب يدها وقال بحب:

-طيب اقعدي كلي معايا

 

ردت بنفس النبرة المثيرة للحواس:

-ميصحش يا سيدي ده انا خدامتك.

 

سحبها على الفور وأجلسها على فخذيه وقال بصوت رجولي:

-بس ده ميمنعش تاكلي معايا عشان تفتحي نفسي.

 

بدأ باطعامها بيده قطع الطماطم المقطعة بحجم كبير اضحكه وتعمدت هي أن تلعق اصابعه بدلال فلم يتمالك نفسه وحملها على الفور واتجه بها لأعلى ليرسم على جسدها الغض قصة عشق بدأت ولم تنتهي ابدا.

 

ارتفع بجسده الذي يعلوها وانحنى يقبل بطنها وتحدث بصوت طفولي وهو يداعب بطنها بشفتيه:

-أنت ناوي تقرف بابي بقى من قبل ما تيجي ولا ايه حكايتك؟ مش تخليك حلو كده عشان بابي يحبك ويجيبلك كل اللي نفسك فيه.

 

ضربته على كتفه بتذمر:

-متكلمش ابني بالطريقة دي.

 

ارتفع ونظر لها بحزن وزم شفتيه للأمام بشكل طفولي وعاد لنفس النبرة المتدلله وقال بحزن:

-كده برده؟ يعني هو ياخدك مني بالشكل ده وانتي كمان مش عيزاني اعاتبه؟

 

دفن رأسه بتجويف عنقها واستطرد حديثه:

-كنتي وحشاني أوي أوي، عشان خاطري بلاش تبعدي نفسك عني كده تاني، شهر يا مفترية وانا ساكت وصابر ومستحمل.

 

ابتسمت له وداعبت وجهه بأناملها وقالت:

-احنا لسه بنقول يا هادي ويا دوب دخلت في الشهر التاني.

 

اعتدل بجسده وبدأ بارتداء قميصه الملقى على اﻷرض وهو يعقب:

-كده تبقى شيرين معندهاش مشكلة وده العادي بتاع الحوامل.

 

لم تفهم معنى حديثه فسألته باهتمام:

-مالها شيرين؟

 

انتبه لذلة لسانه فحاول تدراك خطأه وقال بتهرب:

-عادي يا روحي عملت زيك كده اول الحمل، ممكن تحضريلي الحمام؟

 

لفت ملاءة الفراش حول جسدها ووقفت تتدلل وتتمايل امامه وهي ترد بغنچ:

-أمرك يا سيدي.

❈-❈-❈

 

دلف فيلته باجهاد فكم كان يوما طويلا وشاقا ما بين اﻻجتماعات والمقابلات والبحث عن مخرج لانقاذ ما يمكن انقاذه وانتهي يومه باجتماعه الطويل بابن عمه فشعر بالتعب فارتمى على اﻻريكه الموضوعة بالبهو واسند رأسه على ظهرها المبطن واخذ يتنفس باجهاد.

 

خرجت شيرين بعد أن استمعت لصوت سيارته وهي لا تزال تتحدث مع تؤأمها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *