الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر روضتنى

-يعني هتقعدي عند ياسو لأمتى فهميني؟
أجابتها اﻷخرى:
-مش عارفه، قلقانه من تدخل ماما لو عرفت اننا زعلانين، ما أنتي عرفاها.
زفرت انفاسها بضيق وردت:
-طيب بس من رأي تعرفي مالك عشان ميتصلش بيكي هناك وتعرف، وابقي اعتبريني أختك واحكيلي على اللي بيحصل معاكي ولا أنتي ملكيش غير ياسمين وبس!
رفعت نرمين حاجبها هاتفة باعتراض:
-ايه لازمة الكلام ده؟ ما طول عمري برتاح للكلام مع ياسمين أكتر، ومن أمتى بتتكلمي عنها انها مش اخت زيها زيك؟
قوست فمها بالضيق وردت:
-عادي يا نرمين خلاص متعمليهاش حكايه، أنا بس كنت عايزه أعرف ايه اللي حصل خلاكي تسيبي البيت مش أكتر، ويا ستي لو مش عايزه تحكي براحتك، انا هقفل معاكي عشان ساجد جه.
اغلقت دون انتظار لردها وذهبت تجاهه وجلست بجواره تربت على كفه بحنان:
-حمد الله على السلامه يا حبيبي.
رد باجهاد وهو يملس شعرها براحته:
-الله يسلمك يا شوشو.
سألته وهي تبتسم بوجه:
-احضرلك تاكل؟
أوما لها فوقفت ولكنها عادت وجلست على فخذيه وقبلته قبلة رقيقة على شفتيه؛ فنظر لها وابتسم وهو يسألها:
-عارف إن من يوم الحادثه وأنا مشغول عنك، حقك عليا.
قبل كفها فخللت اصابعها بخاصته وسألته برقة:
-موحشتكش؟
تعجب من سؤالها ولكنه رد فورا:
-وحشتيني طبعا، احنا بقالنا اكتر من شهرين حتى من قبل الحادثة.
بللت شفتيها بطرف لسانها وعقبت:
-طيب أنا كنت في شهور الحمل اﻷولي عشان كده، لكن دلوقتي خلاص أنا قربت اخلص الرابع.
تذكر حديث فارس عن رفض النساء الحوامل لازواجهن ببداية الحمل، وانه أمر طبيعي واخباره بزيادة الرغبه بالشهور التالية؛ فشعر بالسعادة ووقف بعد أن ابعدها عن قدمه وسحبها داخل حضنه وانحنى يقبلها بشغف وهمس يسألها برقة:
-وحشتك؟
أومأت بصمت فنظر حوله وسألها بحيرة:
-الخدم فين؟
ردت وهي تتحرك معه للدرج:
-روحتهم من بدري.
حملها فوراً وصعد بها لغرفتهما وبدأ يدغدغها؛ فضحكت عالياً فهم بمعاشرتها ولكنها عادت لرفضها وهي تبتعد بجسدها فتركها على الفور ونظر لها متعجبا وسألها بحيرة:
-في ايه تاني؟ أنا بجد زهقت.
وقف منتفضا وعاد لارتداء ملابسه؛ فبكت ونظرت له برجاء وقالت:
-والله العظيم أنت وحشني جدا، بس في حاجه بتحصلي مش عارفه هي ايه؟ ده غير الوجع….




