الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع عشر روضتنى

 

قاطعها صارخا بحدة:

-وجع ايه ده؟ هو أنا لحقت عشان تقوليلي وجع! انتي كأنك بتتبسطي لما بتوصليني للحالة دي وبعدها تسبيني كده.

 

دلف المرحاض واغلق الباب وراءه بعنف فاهتزت جدران الغرفة من إثر حركته؛ فوقفت تبكي وهي تضع مئزرها عليها وفتحت باب المرحاض ووقفت تشاهده وهو يفتح صنبور المياه استعداداً للاستحمام فتكلمت فور أن التفت لها:

-مش كنا اتفقنا نروح لدكتور؟

 

نظر لها بغيظ ورد:

-وانشغلت بالمصايب اللي عندي، فيها ايه لما تروحي لوحدك ولا تاخدي حد من اخواتك معاكي والكل أصلا عارف مشكلتنا.

 

ابتلعت ريقها بغصة بكاء ونهجت بانفاسها قائلة:

-أنا مش عايزه دكتور نفسي، انا حاسة ان الموضوع عضوي وأنت…

 

قاطعها من جديد بحدة:

-نفسي ولا عضوي أنا خلاص مليت ومش متحمل أكتر من كده، يا ريت تشوفي نفسك عشان خلاص صبري نفذ.

 

بكاءها جعله يشعر أنه ربما زاد من حدته فزفر بضيق وغضب واقترب منها وتحدث بهدوء:

-يا شوشو أنا راجل ليا متطلبات وبجد مش قادر خلاص وخايف أوي اغلط.

 

نظر لها بجدية واضاف:

-ومش بهددك ولا معني كلامي ان الغلط في حساباتي، بس وضعنا ده ممكن يوصل الواحد غصب عنه للغلط، أنا بحبك ومش عايز اعمل ده، ساعديني.

 

سحبت أنفاسها بداخلها وردت بصوت مختنق:

-خلينا نروح لدكتورة استشارات زوجيه يمكن تلاقي حل، بس لو فضل الوضع كده يبقى زي ما قولتلك اكشف عن دكتور بجد، دكتور يشوف ايه سبب الوجع اللي بحس بيه ده و…

 

عاد لمقاطعتها من جديد:

-انتي بتتوجعي من قبل ما المسك يا شيرين، الوجع ده وجع نفسي انتي بتوهمي بيه نفسك عشان كده بيحصل ده.

 

ابتلعت ريقها بمرارة وأومأت له باذعان:

-تمام يا ساجد، خلينا نحجز عن دكتورة استشارات زوجية يمكن نلاقي حل.

 

❈-❈-❈

انتفضت مبتعدة عنه وهي تنظر له برعب فحاول هو تهداتها؛ فألقى بهاتفه على الفراش واقترب منها يتحدث معها بهدوء وروية:

-اهدي يا حبيبتي، متخافيش أنا….

 

صرخت به بفزع:

-أنت ايه بس؟ أنت مش قادر تحس بالخطر اللي حوالينا، وصلت بيهم يبعتولك صور چنى وشيرين ومعاها صور للسونار بتاع كل واحده فيهم.

 

بكت واضافت:

-ده تهديد صريح يا فارس، بيهددوك بأختك وأختي الحوامل، بيقولولك أنهم عارفين كل حاجه حتى كل واحدة فيهم في شهرها الكام لدرجة إنهم وصلوا للدكاترة بتوعهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *