الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر روضتنى

بكت بحرقة فأوقفها صوت هاتفها فنظرت فورا لتجده مالك فتلعثمت وهي تخبرها:
-ده مالك، انا مش عيزاه يعرف أنا فين؟
مسحت على ظهرها وهدأتها:
-قوليله انك هنا فيها ايه يعني؟ حتى افضل من المشكله ما توصل لعمي وجدي.
اجابته بصوت جاد وقوي قدر الامكان:
-نعم يا مالك.
سألها بدون مقدمات:
-انتي فين؟
صمتت فاضاف بحدة وغضب:
-أنا روحتلك البيت عند عمي ملقتكيش ولا يعرفوا انتي فين.
لم تجد وقتا لتجيبه فاستمعت لصوت والدها:
-هات يا بني انا اكلمها.
اخذ منه الهاتف وتحدث بقلق:
-نرمو يا بنتي انتي فين؟
ردت فورا تخبره:
-عند ياسمين يا بابا.
استمعت هدى له وهو يطمانهم فقالت بضحكة هازءة:
-مش قولتلكم هتلاقوها عند ياسمين.
سحبت ياسمين الهاتف من يدها وتحدثت مع عمها بتوضيح:
-معلش يا عمي سيبوها بس تهدي اعصابها كام يوم وهي…
قاطعها صوت مالك الهادر:
-أنا جاي اخدها حالا، ايه لعب العيال ده.
تركهم سريعا دون أن يترك لهم مجالا للتحدث فسألها عمها:
-هو ايه اللي حصل بس؟ مالك جاي يقول انها بتختلق مشاكل عشان يشتريلها شقة بره.
ردت بغل وضيق:
-سيبك منه يا عمي، مش هو جاي هنا؟ خليه يستلقى وعده من فارس بقى هو اللي جابه لنفسه وجايله برجليه.
سألها بحيرة:
-ماهو لو كلامه صح يبقى الغلط على نرمين يا بنتي لانه قال من اﻷول انه هيسكن في بيت العيلة واحنا وافقنا.
صرت على أسنانها وهي تجد تؤأمها الروحي تبكي بحرقة فقالت:
-عمي، أنت اكيد عارف ومتأكد أن نرمين مستحيل تكون بالتفاهه دي ولو الموضوع مش كبير عمرها ما كانت هتسيب البيت.
اضافت فوراً حتى لا يسألها عن شيئ لا تود اخباره به:
-انا معرفش حاجه عن سبب زعلهم، بس واثقة ان نرمو مستحيل تكون طلبت ده اﻻ بسبب، واديه جاي واكيد فارس هيتدخل ويحلها متقلقش انت بس.
سألها بتوتر:
-مقلقش ازاي بس؟ طيب انا هلبس وآجي…
قاطعته فوراً وبلهفة:
-لا يا عمي خليك، ملوش لازمه تطخ المشوار ده كله، انا بقولك فارس هيتصرف ولا معندكش ثقه بفارس؟
تنهد وزفر بضيق وهو يرد:
لا يا بنتي واثق فيه طبعا بس قلقان.
ردت تطمأنه:
-متخافش.
أغلقت معه والتفتت لابنة عمها وقالت بتأكيد:
-كده مينفعش غير إن فارس يعرف، ما هو مش معقول مالك ييجي ويكون فارس مش فاهم اللي حاصل علشان يعرف يتكلم معاه!




