الفصل الرابع عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر روضتنى

ظلت تبكي فسحبها داخل حضنه وربت على ظهرها وهو يقول:
-اهدي علشان أعرف افكر….
ابتعدت عنه وقاطعته بحدة:
-تفكر في ايه بس؟ ادفع لهم الفلوس ابوس ايدك بلاش نخسر حد تاني، كفاية سامي وال100 عامل اللي ماتوا.
جلس مطرقا رأسه ورد وهو بحالة من الوهن لم يصل لها من قبل:
-لو دفعت المبلغ ده هعلن افلاسي يا ياسمين وبعدها مش شرط يسيبونا في حالنا برده، اضمن منين لو دفعت انهم يبطلوا تهديد و….
هدرت به بحدة:
-أنت خايف على فلوسك أكتر ما أنت خايف على العيلة اللي حاطط نفسك كبير عليهم.
زغر لها بعينه من طريقتها بالتحدث معه؛ فخرج صوته عاليا هو اﻵخر:
-ياااسمين، متنسيش نفسك وأنتي بتتكلمي معايا.
رمت جسدها على المقعد المقابل للفراش وهتفت بتساؤل:
-طيب أنت ناوي تعمل ايه يا فارس؟ فهمني!
جلس بجوارها ورد بحيرة:
-مش عارف، بجد أول مره اتحط في حاجه زي دي وولاد مروان فص ملح وداب.
ارتعش جسدها وشعرت بأنفاسها المتلاحقة تختفي رويدا رويدا؛ ففطن لحالتها فورا وامسك راحتها فوجدها مثلجة فحك راحتيها بخاصته ليدفئها وهو يقول:
-اهدي يا ياسمين وأنا هدفع لهم الفلوس، بس اهدي.
سألته وهي تحاول التماسك قليلا:
-معاك المبلغ اللي طالبينه؟
تذكر المبلغ ومقداره فهو يعلم تماما أنه ربما يمتلك أصول تكفي وتفيض، ولكنه لا يمتلك أرصدة كافية أبدا، فإن أراد الدفع فعلية البدء ببيع ممتلكاته، ولكنه وجد كم تشعر بالخوف فكذب عليها:
-متقلقيش، المبلغ معايا.
تركها وتحرك للخارج دالفا غرفة مكتبه وأمسك هافته الخلوي واتصل بمازن الذي لم يجب؛ فعاود اﻻتصال من جديد وبالنهاية هاتفه على رقم اخته الصغرى فأجابت فورا:
-ازيك يا فارس؟ وحشتني أوي.
رد بهدوء مصطنع:
-وانتي كمان يا چوچو، أومال فين الباشا بتاعك؟
ضحكت وردت باستنكار:
-والله حرام عليك، أنت مبهدله معاك في كل حته ولسه يا دوب داخل البيت يرتاح شويه.
حاول مجاراتها بالمزاح فهتف:
-اخلصي يا بنتي يخربيت كده بقيتي شبهه.
ضحكت وتحركت لداخل المرحاض وتكلمت بهدوء:
-ماازن.
نظر لها غامزا بطرف عينه وهتف بمشاكسه:
-ما تيجي تحميني.
قضمت شفتها بحرج وقالت وهي تمد ساعدها له:
-فارس عايزك يا فضيحه.
اخذه منها وهو يضحك وانتظر توبيخا من ابن عمه ولكنه استمع له فور تحدثه:




