الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية سند الكبير

لم تحاول على الأقل الدافع عن نفسها ليبتعد، حركت رأسها سريعا تحاول إخراج تلك الأفكار مردفة بتردد :
_ اللي حصل هو الصح والحلال، سند جوزك وكان عايزك لو رفضتي ربنا هيزعل منك..
عادت لتنهر نفسها من جديد وكأن بداخلها شخصين :
_ بس مكنش ينفع وأنتِ متأكدة انك مجرد لعبه بين ايده قرر أمتا يرجعها وبكرا يقرر أمتا يخرجها برة حياته..
قطع أفكارها عندما دخل للجناح وهنا كانت الصدمة الأكبر لها، هل تركها بليلة مثل ليلة الزفاف وخرج من الجناح، ابتسم إليها ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها يحاول نسيان ما قاله هذا الحيوان عن حياتها معه ثم أردف :
_ صاحية بالليل ليه؟!.. لسة بدري نامي وارتاحي..
قلق عندما لم يجد منها رد فقط تنظر إليه ليقول وعيناه تحاول فهم ما بها :
_ مالك يا وعد أنتِ حاسة بأي تعب أطلب ليكي دكتورة..
بعدت كفه عنها بنفور واضح ثم ردت عليه أخيراً :
_ كنت فين؟!..
أستغرب السؤال وليكن أكثر صدقاً رفض فكرة السؤال نفسها، استقام بوقفته ثم رد عليها بحاجب مرفوع :
_ وأنتِ مالك؟!..
لا تعرف كيف تتعامل معه وجدت نفسها تضحك فجأة بلا أي سبب ثم رددت من بين ضحكتها :
_ أنا مالي؟!.. يمكن مثلا عشان حضرتك جوزى ويمكن أكتر عشان الليلة ليلة فرحنا ومينفعش تسيبني وتخرج في يوم زي ده..
معها حق ولكن يجب أن تعتاد على طريقته من البدايه، رد عليها بهدوء :
_ ملكيش دعوة..
ها هو يكشف الستار عن شخصيته الحقيقة بعد ساعات قليلة بعد حصوله على مراده، أزالت الغطاء عنها ثم ارتدت روب من الستان الأسود، اقتربت منه بخطوات مرتجفة قائلة :
_ يعني ايه ماليش دعوة آمال مين له؟!.. أنا بسأل سؤال وعايزه عليه إجابة كنت فين يا سند في يوم زي ده؟!..
تنهد بتعب، لا يرغب بالشجار خصوصاً اليوم، ضم وجهها بين كفيه قائلا بنبرة حنون بها القليل من التهديد:
_ ممنوع تسألي كنت فين ورايح فين، اهتمي بيا وبس يا وعد فكري إزاي تخلي حياتنا حلوة وسيبي أي حاجة تانية عليا انا هتصرف فيها..
ابتسمت إليه بسخرية وهي تضع يدها على يده لتبعده عنها ثم اردفت بتعب وهي تعود للفراش مرة أخرى :
_ عندك حق كفاية عليا أهتم بيك أي حاجة تانية تروح في داهية حتى لو كانت الحاجة دي مشاعري، تصبح على خير..




