الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية سند الكبير

 

أسفل الدرج أردفت ابنه عمه لوالدتها بغيظ أعمى :

 

_ شايفة يا ماما بيعمل معاها ايه وأنا رمي عليا يمين الطلاق كأن ماليش اي قيمه عنده.

 

نظرت لها والدتها قائلة بضيق :

 

_ تعرفي تخرسي وتخليكي في حالك احمدي ربنا انك لسة عايشة محدش عارف باقي حريمه راحوا فين، لكن أنتِ عشان صله الرحم اللي بينكم بعد ما فضلتي تضحكي عليه سنين بأنك سليمه وأنه لأزم يكشف لو واحدة غيرك كان دقنك…

 

جزت على سنانها بغيظ وقالت وهي تغادر القاعة بالكامل :

 

_ بس أنا بشر طالما مش هيرجعني يبقى يسبني اتجوز غيره وأشوف نفسي بقى انا في عز شبابي..

 

على باب الجناح…

 

دفع الباب بقدمه ودلف بها للداخل ثم أغلق الباب خلفهما، وضعها على الفراش قائلا بابتسامة سعيدة و نبرة حنونة تريح جسدها ويطمن بها قلبها :

 

_ مبروك يا عروسة نورتي البيت الكبير ونورتي حياتي كلها.

 

سعيدة نعم هي سعيدة، مهما كانت النهاية الا إنها الآن زوجته وتحمل إسمه، حلمها التي ظلت تعيش بداخله طوال نومها بالسنتين الماضيتين أصبح حقيقة تعيشها وتترعرع بداخلها، أنزلت وجهها أرضا من قمة الخجل ثم أردفت :

 

_ الله يبارك فيك يا سند..

 

لا يعلم لما هو فخور من نظرات الخجل التي تفيض من عينيها، رفع وجهها إليه بأحد اصابعه الذى وضعه أسفل ذقنها ثم همس إليها :

 

_ عجبك شكل الجناح الجديد؟!..

 

همهمت وهي تحاول الهروب من بين يده قائلة :

_ اممممم شكله حلو عن اذنك بقى..

 

سحبها من خصرها لتبقى بالقرب منه هامسا إليها باصرار على ما بداخله مهما كلفه الأمر :

 

_ عن إذني على فين؟!…

 

أشارت اليه المرحاض بكف مرتجف :

 

_ هغير في الحمام عشان ننام اليوم كان طويل أوي…

 

مسح على بشرتها الناعمة واردف بهدوء :

 

_ لأ المهمة دي عليا، خدي نفسك عميق وقوليلي بحبك يا سند، لما بسمعها منك برتاح..

 

وضعت كفها على صدره تبعده عنها وهي تقول :

 

_ إياك تتخطى حدودك معايا واحترم الاتفاق اللي بنا..

 

حرك كتفه قائلا بخبث :

 

_ هو أنا عمري قولتلك اني هبعد عنك وبعدت يا دكتورة؟!..

 

هزت رأسها بنفي وردت عليه مثل البلهاء :

 

_ لأ بصراحة طول عمرك بتاخدني على قد عقلي وبعدين تعمل اللي في دماغك أنت بس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *