الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية سند الكبير

_ معاكي ربع ساعة وتكوني جاهزة عشان ننزل للناس اللي تحت بدل ما الحاجة حكمت تعلم عليا…
بعد نصف ساعة كانت ترتدي عباية استقبال مميزة من اللون الأبيض وتضع على وجهها القليل من مساحيق التجميل التي أعطت لها الكثير من الجمال والدلال وتركت لشعرها الحرية خلف ظهرها..
نزلت للاسفل لتشير إليها حكمت قائلة :
_ تعالي يا غالية يا مرات الغالي سلمي على حريم أكبر رجالة في كفر الكبير..
ابتسمت لها وعد بتوتر وجلست على المقعد المجاور لها بدأت تستقل التهاني حتى اردفت سماح ببرود :
_ الله العريس خرج من الصبح لحق يزهق يا دكتورة والا ايه؟!
قبل أن تجيب عليها وعد أكملت الأخرى بقوة لتزيد من الأمر سوء :
_ وبعدين انا مش شايفة ليكي أهل لا إمبارح في الفرح ولا حتى الليلة إيه أنتِ هربانة من أهلك والا ايه..
بماذا تجيب أمام هذا الكم الكبير من النساء ومن المفترض أنها زوجة كبيرهم؟!.. ابتلعت تلك الغصة المريرة بحلقها ثم اردفت بنبرة هادئة :
_ أنا أهلي توفوا من زمان وفعلاً ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا الا سند، واظن هو سند الكل حتى اللي ليهم أهل يبقى يا بختي ويعوضي بيه..
لم تتحمل أن تكمل أي حديث وبعد عشر دقائق طلبت من السيدة حمكت الصعود لتقول لها :
_ طبعا يا روحي ارتاحي والاكل هيكون عندك أول ما سند يوصل…
ابتسمت لها وعد قائلة بتعب :
_ شكراً جدا…
______ شيماء سعيد _______
بعد منتصف الليل بسيارة سند، كان يضع رأسه على المقعد وينظر للفارغ حوله بلا هدف، ها هو قدر على الحصول عليها، تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ضمها لصدره وهي تختبئ من الكلاب..
لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم، يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق لرؤية المزيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات..
يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء، رن هاتفه ليتنهد بتعب ثم فتحته قائلا بهدوء :
_ فايز بيه افتكر ان له إبن اخ المفروض يتصل يطمن عليه، طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح..
قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية :
_ فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين، عموماً يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي..




