الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية سند الكبير

قرص انفها ميجيبا عليها بكل سخافة :
_ لأ اطمني أنتِ خسارة كبيرة في الطلاق، يلا روحي اجهزي لفرحنا..
جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت لجدته:
_ أمال همت فين يا تيتة مش ظاهرة كدة ليه؟!.
حركت حكمت رأسها ببعض التوتر ثم أردفت :
_ تعبانة شوية يا بنتي ونايمة في اوضتها أول ما تصحى هتفرح اوي أنكم رجعتوا…
انتفض جسد سند فجأة على ذكر مرض همت، ابنته الصغيرة متعبه وهو نسي في رحلته مع معذبة قلبه حتى السؤال عنها؟!.. أبعد وعد عن طريقه ثم اتجه لغرفة نوم همت مسرعا لتقول وعد بقلق :
_ هو في ايه يا ماما الحاجة أول مرة أشوف حضرتك متوترة وبعدين هي همت عندها ايه بالظبط؟!..
جذبتها حكمت للداخل بغرفة الصالون قائلة :
_ والله ما عارفة أقولك ايه، أستاذ محمد اللي كان جاي معاكي أخدها وخرجوا وبعدين رجعوا ومن وقتها وهي جوا الأوضة بتاعتها رافضة تكلم أي حد.
تعجبت من هذا الحديث ثم أردفت :
_ ومحمد فين دلوقتي يا ماما الحاجة؟!..
حكمت :
_ في المضيفة اللي في الجنينة قولت للرجالة ممنوع يخرج منها الا لما سند يوصل ويأمر بده بنفسه..
نهضت وعد من على المقعد ثم قالت بتعجل قبل أن تخرج من الغرفة :
_ أنا لأزم أكلم سند دلوقتي حالا..
_______ شيماء سعيد ______
بغرفة النوم الخاصة بهمت..
دق سند على الباب أكثر من مرة بلا أي رد منها، بدأ يسير القلق بداخله عليها بريبه ليضع كفه على المقبض ثم دلف لها وجدها تمكث بفراشها شاردة بالعالم من حولها دون أن تلتفت إليه.
بعد خطوتين أصبح أمامها ليقول بحنان :
_ همت..
لم تجيب عليه، لأول مرة تكون أمامه بهذا الشكل الذي يصعب وصفه، مسح على خصلاتها السمراء وعاد ليقول إسمها من جديد ولكن بنبرة أكثر حسم :
_ همت، مالك أنا سند يا حبيبتي..
ردت أخيراً بنبرة متعبة :
_ عارفة.
حسها على أكمل الحديث قائلا بهدوء حتى لا يزيد الأمر سوء :
_ عارفة إيه قولي كل اللي جواكي أنا سامعك..
سقطت من عينيها دمعة قررت التحرر من هذا البركان وهي تنظر اليه مردفة بالكثير من العجز والخوف :
_ أنا عمري ما كنت مريضة نفسية أو مجنونة يا سند، أنا كنت طول السنين اللي فاتت دي ممثلة شاطرة، خوفت من كلام الناس عليا فقررت أعيش دور الهبلة، بس مش قادرة أكمل..




