الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع من رواية سند الكبير

ابتسمت إليها حبيبة قائلة :
_ أنا كويسة، وبعدين أنا لسة جاية إمبارح مش من سنة يعني يا اوفر..
ضربتها سمارة على كتفها مردفة بضجر :
_ زيك زي اخوكي لا عندكم إحساس ولا رومانسية، أنا غلطانة اني بتعامل مع أشكال زيكم…
قرصتها صافية قائلة :
_ اخرسي شوية بقى الناس هتقول عليكي عبيطة وهما أول مرة يشوفوكي، وبعدين ابعدي انا كمان عايزة أسلم على اخت جوزي يا ست هانم..
ضمتها حبيبة الي صدرها فهي لأول مرة ترى زوجة شعيب، ابتعدت عنها بعد فترة مردفة بابتسامة لطيفة :
_ ما شاء الله عليكي يا صافية زي القمر، حظ أخواتي دايماً حلو عشان تبقوا من نصيبهم..
أردفت السيدة حكمت التي كانت تتابع المشهد بهدوء :
_ تعالوا سلموا على عروستنا الحلوة يا بنات…
ردت وعد بسخرية :
_ الله يسترك يا ماما الحاجة بلاش تحسسيني أنها أول مرة حفيدك بيغير الستات زي الفلينة بالظبط كل ما يعرق…
ضحكت حكمت وقالت :
_ يا بت بلاش تبوظي سمعت الولد وبعدين المرة دي الأخيرة أنا متأكدة..
رفعت سمارة حاجبها وقالت بنبرة يفوح منها الخبث :
_ تعالي هنا يا عروسة قوليلي الحكاية بالظبط وأنا أوعدك بعد كدة كل ما عينه هتقع على ست هيخاف منك…
تحمست وعد فجأة وقالت بلفهة :
_ بجد.؟!..
_ طبعاً بجد ده انا سمارة…
_____ شيماء سعيد _____
انتهى حفل الزفاف بعد ساعات طويلة من الاحتفالات المتنوعة ولما لا وهو زواج سند الكبير، وعلى باب المنزل كانت تقف بجواره بجسد مرتجف متوتر ليمسك كفها الصغير بين يده الضخمة قائلا بمرح لجدته :
_ يلا بقى عشان هنفذ طقوس عيله الكبيرة يا حاجة حكمت..
ضحكت حكمت مردفة بمكر :
_ وده من امتا طول عمرك بترفض تشيل حريمك من على الباب ليلة الدخله..
شهقت فجأة بفزع عندما حملها بين ذراعيه بكل حماس مرددا :
_ ما دي جوازة العمر يا جدتي، مش مهم تبقى الأول المهم ان الدكتورة هتكون الأخيرة..
همست اليه بنبرة غاضبة وهي تجز على أسنانها :
_ نزلي وبطل قلة أدب يا عديم التربية.
اتسعت عينيها بذهول وصرخت بألم عندما قرص أسفل ظهرها بقوة مردفا وهو يكمل طريقه بكل بساطة :
_ نحترم نفسنا عشان أنتِ عروسة وانا مش عايز أقل منك قدام حد في يوم زي ده..



