الفصل السابع من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السابع من رواية سند الكبير

 

لم يشعر بنفسه الا بعدما رأي الدماء تسقط من جميع جهات وجه حمد ليقوم من فوقه قائلا بقوة :

 

_ أول ما تطلع عليك الشمس تكون غورت من هنا ده لو عايز تخرج حي مش في كفن..

 

________ شيماء سعيد ______

 

بأحد المنازل العريقة بالقاهرة وبالتحديد في التجمع الخامس، كان يجلس رجل يظهر عليه معالم الوقار رغم الغضب المرسوم على ملامحه وهو يضع ساق على الآخر ويمسك بيده سلاحه الناري يلعب به بين أصابعه..

 

همس بنبرة مميتة للحارس الواقف بجواره :

 

_ مين سمح له يخرج من باب الفيلا؟!…

 

بلع الحارس ريقه بتوتر من هذا الموقف الذي لا يحسد عليه ثم اردف :

 

_ يا باشا مستر هادي خرج من غير ما إحنا نشوفه..

 

يا ليته لم يتحدث أو على الأقل كذب وقال إنه من اخرجه، قام من مكانه بنيران تكاد تحرق الأخضر واليابس ثم همس بنبرة صوته الخشنة :

 

_ يعني هادي خرج من باب الفيلا وأنتوا وافقين برة وجودكم زي عدمه؟!..

 

حاول الاخر الدفاع عن نفسه إلا أن صوت رب عمله جعله يعلم إنها النهاية :

 

_ من غير حرف واحد تاخدوا أي مستحقات ليكم هنا ومش عايز اشوف وشكم..

 

خرج الحارس وهو يلعن في هادي الذي قطع عيشه ويدعى عليه من أعماق قلبه، بنفس اللحظة دخل هادي بسيارته للفيلا ودلف للداخل بكل برود، اتصدم عندما وجد خاله يقف بانتظاره مردفا بنبرة ساخرة :

 

_ أهلا يا هادي بيه نورت..

 

بلع هادي ريقه مردفا :

 

_ فايز اسمعني الأول قبل أي حاجة..

 

قطعه فايز باشارة من يده ثم قال :

 

_ مش عايز اسمع حاجة، من بكرا هننزل كفر الكبير أبن عمتك يتعامل معاك لأني بعترف لأول مرة بفشلي في تربيتك..

 

لم يتوقع هادي بأسوأ كوابيسه إن يتخلى عنه فايز ويسلمه لسند يدا بيد، أسرع بالاقتراب منه يمنعه من الصعود لغرفته قائلا برجاء :

 

_ أرجوك يا خالو سند لأ أنا مستعد أفضل في البيت الباقي من عمري بس أرجوك سند وكفر الكبير لأ، ده مش بيعرف يتفاهم والعنف عنه مزاج..

 

رد عليه فايز ساخرا وهو يتركه ويصعد الدرج :

 

_ هناك هتبطل القرف اللي أنت بتشربه وتبقى راجل، أنا مش مستعد أقابل أختي وأقولها إبنك ضاع مني..

 

______ شيماء سعيد ______

 

بجناح سند..

 

فتحت وعد عينيها بكسل كبير بعدما شعرت ببعض البرودة تسير بالقرب من جسدها، رفعت كفيها وأخذت تمر بهما على عينيها لتستعيد القليل من نشاطها، نظرت للفراش أمامها لتجده خالي، بلعت لعوبها وذكريات ليلتهم الأولى تتسرب لعقلها رويدا رويدا، نفذ ما كان يرغب به وحصل عليها دون أدنى مجهود منه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *