الفصل الرابع عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر سجينتى الحسناء

اخذت تنظر الى الطرق حولها من نافذه السياره ولكن تلك المره تنظر بطريقه مختلفه عن ما عاهدته بنفسها، فكانت قديما تنظر للطرق بملل وليس باهتمام، اما الان فكانها تحاول حفظ الشوارع والطرقات والمحلات فهي قدرت اخيرا معنى الحريه التى افتقدتها كثيرا
نظر لها هشام فى المرآه التى امامه و حدثها بصوت حنون
# حمد لله على السلامه يا بنتي
عقبت عليه فدوى
# البيت كان مظلم من غيرك يا دارين
ابتسمت لهما واطرقت راسها لاسفل تشعر بتعب واجهاد و لا تعلم مستقبلها الى ما سيؤول اليه فصمتت حتى وجدت نفسها امام ابواب بنايتها التى تقطن فيها مع والديها فنظرت بمقلتيها تستفسر منه
# بابا هو مش المفروض ان انا هاروح المستشفى؟
اجابها هشام
# لا يا بنتي كفايه كده الدكتور اخر حاجه طمنا، ارتاحي النهارده في البيت وبكره ان شاء الله هاخذك اوديكى لاي دكتور ونشوف لو محتاجه متابعه ولا اي حاجه، لكن كفايه مستشفيات لحد كده
هتفت فدوى باهتمام
# مش هيهتمو بيكى في المستشفى اكثر مننا، انا حهتم بيكى في البيت يا بنتي و لو احتاجنا ممرضه مقيمه ابوكى حيبعت يجيب لك واحده تقعد معانا… بس اعتقد خلاص انتى مش محتاجه الكلام ده كله
اماءت بتعب فهى ليس لديها القدره حتى على الكلام ولا لاى مهاترات مع اي احد، دلفت منزل والدها ونظرت له باشتياق فكم اشتاقت له
اخذت تنظر للاركان يمينا ويسارا وهي تعلم انها ربما قد اساءت الاختيار ولكن اكيد لم تستحق هكذا عقابا قاسيا لمجرد زواجها من انسان كالحرباء يتلون حتى يتناسب مع كل شكل ولون
اتكئت على فراشها لتستريح و اغلقت عينيها ثم فتحتها ونظرت للسقف واخذت تتذكر سيف بحنانه وعطفه و عاطفته الجياشه، فتنهدت بألم لتاكدها بأن هذه القصه لن تكون نهايتها سعيده كقصص الروايات
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
استمع للاخبار السعيده على الهاتف فتهللت اساريره من الفرحه و ترك عمله ليدلف سيارته و قادها لمنزل والديه و طرق على الباب بخفه ففتحت له والدته التى فور ان رأته ابتسمت بحنين و احتضنته بقوه مقبله اياه
اطبق على جسدها بذراعيه و همس لها
# وحشتينى يا امى
تزين ثغرها ببسمه واسعه و امسكته من ذراعه و سحبته للداخل بترحيب
# تعالى يا سيف…. ده انت وحشتنى اوى يا حبيبى




