الفصل الرابع عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الرابع عشر سجينتى الحسناء

# فى ايه بقا مالك؟ موضوعك مع دارين حصل فيه حاجه؟
اماء بنعم و قص عليه رفض عائلته لتلك الزيجه و اصرار والدها على حضور عائلته و حتى موقف والدة زوجته الراحله، فابتسم عماد بسخريه ليهدر به الاول
# انا قاعد احكيلك و انت بتضحك؟
عقب عليه ببسمه
# اى جواز بيكون فيه مشاكل…..ده امر طبيعى يا سيف
نظر له بحيره و سأله
# لو انت مكانى حتعمل ايه فى حكايه الناس و كلامهم عشان موضوعها و قضيتها و الهرى ده؟
امعن التفكير فى اجابته قبل ان يجيب
# انا مش حكدب عليك و اقولك ان ممكن افكر اعمل زيك….خصوصا ان مجتمعنا بياخد بالمظاهر، بس اللى حابب اقولك عليه انى مشفتكش سعيد و بتضحك كده من 3 سنين
توقف سيف عن التحدث و استدعى تفكيرا بعقله و هو يستمع لحديث رفيقه
# انت فكر و شوف حتقدر على ايه اكتر؟ على مواجهه الناس و هى معاك و لا على انك تعيش من غيرها؟
دخل عقله بمتاهه تفكير عميق و هو يتخيل حياته بدونها ستعود لما كانت عليه قديما مجرد آله، انسان نمطى من العمل للمنزل و العكس، ليس له اى نشاطات…منطوى على نفسه و غير اجتماعى او بالاحرى اختار العزله لنفسه
عاد من متاهه عقله عندما رن صوتها باذنه و هى تنطق اسمه و كيف انتشى فرحا لمجرد سماع ثلاثه احرف من ثغرها لتزين له الحياه كالنعيم
توسعت ابتسامته حتى برزت اسنانه ناصعه البياض و خلفت وراءها غمازه قاتله و هتف
# الحياه بعيد عنها حتكون اصعب يا عماد، انا اقدر اواجه الناس ببراءتها لكن مقدرش اواجه نفسى لو اتخليت عنها
اكمل حديثه بصوت محتقن من الالم
# انا عمرى ما حنسى مراتى و بنتى….بس ربنا خلقنا عشان نكمل و الا كل واحد فينا مات له حد كان راح مات وراه، و ربنا يعلم قد ايه طلبت الموت عشان اروح لهم و مجاش
ربت عماد على ظهره يؤازره هاتفا بتدعيم
# دارين انسانه كويسه و مظلومه…..و الدنيا جت عليها جامد، و انا شفت حبها فى عنيك يمكن من قبل ما انت تحس بيه حتى و انت بتحبسها فى التأديب كنت بحس انك بتهرب من احساسك ناحيتها
قرع قلبه بلهفه عاشق من حديث رفيقه..هل حقا احبها منذ اللحظه الاولى؟ ليعود و يتذكر لحظاتهما سويا حلوها و مُرها و هو يسأل نفسه ذلك السؤال البديهى….متى وقع بعشقها حتى اصبحت كيان يحيا لاجله؟




