الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

تحرك من أمامه باحترام فعاد ينظر لابنته وجلس بجوارها وقال بهدوء:
-تيا، ألا تظنين أن الوقت قد حان من أجل تعليمك بعض الأمور الدينية يا ابنتي؟
ردت بتلقائية:
-أمي تصحبني للمعبد كلما سنحت لها الفرصة.
أومأ باستحسان وأضاف:
-نعم ، ولكن كان ذلك قبل أن أصبح أنا الفرعون الرسمي للبلاد، فاﻵن الوضع قد تغير لذلك أرى أنه من الأفضل أن تختاري كاهنة تمكث معكِ وتعلمك هنا وسيكون جيداً أن يصبح لكِ صديقة أيضاً.
رمقته بنظرة غريبة ومتعالية وقالت بغرور:
-أتريد مني مصادقة كاهنة من الفقراء وعامة الشعب وأنا ابنة الفرعون يا أبي؟
احتدت نظرته لها وقال بصرامة:
-لا تتحدثي هكذا عن عامة الشعب فقد كان أباك وجدك منهم بيوم من الأيام لذا لا أحبذ مطلقاً أن تتحدثي بذلك التعالي والغرور يا ابنتي.
أومأت باحترام وقبول لأوامر والدها فسمع نحنحه خلفه وما كانت إﻻ من زوجته التي رمقته بنظرة مستفسرة لما استمعت له فسحبها وابتعد قليلاً لينفرد بها فسألته بحيرة:
-لماذا تريد إحضار كاهنة لترافق ابنتنا؟
أجاب محاولا إظهار الجدية:
-فقط أريدها أن تعتاد التعامل مع العامة وأن تزيل الغرور والتكبر من داخلها، وتوقفي عن زرع تلك الأمور برأسها فليس كل الناس ولدوا ملوكا مثلكِ تويا.
الثالث
زفرت باختناف من حديثه وابتعدت عنه فهدر بها:
-أنا لم أئذن لكِ بالمغادرة من أمي.
عادت تنظر له برهبة فصاح بحدة:
-لا تنسي أننى الفرعون، نفذي أوامري بما يخص ابنائي ولا تجادليني بالأمر.
أطرقت رأسها بصمت تنتظره فقال بصيغة آمره:
-تجهزي حتى نذهب سويا لنجعل ابنتنا تختار مرافقتها الدائمة من المعبد.
يتبع……………………………………
……………………………….




