الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

 

 

 

 

ابتسم سيتي وقال مطمئنا:

 

-لا تقلق مولاي فأسرتنا، أسرة الرعامسة ستحكم حتى ينتهي نسلها ذكورا كانوا أو إناثا وسترى.

 

 

 

 

اقترب أكثر وانحنى باحترام قائلاً:

 

-وإن كنت قلق بشأن كهنة آمون رع فاترك لي الأمر وسأعمل أنا على طمس جميع اﻵثار الخاصه بآتون عن طريق بناء معابد ومقابر خاصة بعائلتنا فوقها دون إدراك الشعب أن تلك هي رغبة الكهنة.

 

 

 

 

اتسعت بسمة رعمسيس لذكاء نجله الوحيد وقال باهتمام: معك حق، ولكن هناك أمرا آخر أريد أن اتناقش معك بخصوصه.

 

 

 

 

انتبه سيتي لوالده فاردف الأول:

 

-أريد تنصيبك كفرعون للبلاد.

 

 

 

 

نظر له بدهشة وسأله:

 

-وأنت لا تزال على قيد الحياة؟

 

 

 

 

أومأ مؤكداً وفسر له سبب رغبته تلك:

 

-حتى توطد أقدامك بالحكم يا بني، أسرتنا لا تزال بمطلع شبابها وأنا كبير بالعمر وتعلم أن المرض توغل بداخلي ولن أعيش طويلاً ولا أريد صراعاً على العرش بعد موتي؛ فاستمع لما أقوله ولا تجادلني بالأمر.

 

 

 

 

حرك رأسه موافقا على أمر والده النافذ وسأله:

 

-وماذا عن الكهنة وموافقتهم؟

 

 

 

 

رد بحيرة:

 

-تلك هي المعضلة الأخري التي أعلم يقينا أنك ستجد لها حلا.

 

 

 

 

جلس سيتي بجوار والده على المقعد الذهبي المجاور للعرش وحك ذقنه بتفكير وقال أخيراً بعد طول تفكير:

 

-تُعلن تتويجي وبعدها نقيم حفل التتويج بالمعبد و بحضور جميع الكهنة.

 

 

 

 

سأله رعمسيس:

 

-من تقصد بجميع الكهنة؟

 

 

 

 

رد مؤكداً:

 

-كهنة آمون ورع وحورس وست وبهذا نكون قد احترمنا ميثاقنا معهم مع والكهنة الخاصة بهم وأيضاً أخذنا مباركتهم حتى ولو رفضوا، فبمجرد حضورهم التتويج تعني الموافقة الضمنية على الأمر ومنها نظهر بمظهر القوة فلم تقتصر دعوتنا على كهنة آمون فحسب.

 

 

 

 

ابتسم الفرعون باستحسان على ذكاء وفطنة نجله وربت على كتفه بحب معقبا:

 

-معك حق وهكذا نبدأ عصر جديد، عصر اسرة الرعامسة.

 

❈-❈-❈

 

 

 

 

وقفت برفقة باقي الفتيات تتزين وترتدي ثيابها والجميع يضحك بسعادة واستمعت لاحداهن تقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *