الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

 

 

 

 

سعلت سعلة صغيرة لتزيل حشرجة صوتها وداعبت صدره بأناملها ففتح عينيه ينظر لها بحدة فابتسمت بتصنع وقالت بمشاكسة:

 

-ألم تشتاق لي! لقد طالت غيبتك مولاي وعودتك من الحرب أعقبها التتويج فلم نجد الوقت للإختلاء ببعضنا البعض.

 

 

 

 

ابتلع ريقه وتنهد تنهيدة عميقة ورد مقتضبا:

 

-أشعر بالإجهاد ( تويا ) فالحرب ظلت لثلاثة أشهر كاملة.

 

 

 

 

ربتت على صدره مؤيدة حديثه بذكاء:

 

-معك حق.

 

 

 

 

وضعت يدها على بطنها المنتفخ قليلا وحاولت استخدام ورقة آخرى لربما تفلح فقالت برقة:

 

-أشعر به يتحرك.

 

 

 

 

رمقها باهتمام وسألها:

 

-هل أخبرتكِ العرافة أنه ولد؟

 

 

 

 

أومأت بسعادة وأضافت:

 

-نعم، أكدت لي أنه ولد وسوف يكون له شأنا عظيماً كوالده، هل تعلم ماذا قالت لي أيضاً؟

 

 

 

 

استمع لها بإنصات:

 

-ماذا؟

 

 

 

 

انتبهت أنها قد استرعت انتباهه فأطالت بالحديث تخبره بإطناب:

 

-فور أن وضعت يدها على بطني لمعت عيناها ونظرت لي قائلة أن اسمي سيحفر في التاريخ بجوار أسمك كقرينة أعظم فرعون لمصر وكأم لأعظم ملوك الكون وأنه سيذيع صيته بالعالم أجمع شرقا وغربا، شمالا وجنوبا وحتى بالعالم الخفي والذي لم يكشف لنا بعد وأيضا على مر العصور.

 

 

 

 

ظلت تثرثر وهو ينظر لها بفرحه واستمتاع:

 

-أخبرتني أنك ستشن الكثير من الحروب وسيخلفك هو ولكنه سيترك أثرا بالتاريخ لن ينس أبد الدهر.

 

 

 

 

ضحك وداعب ذقنها قائلاً:

 

-أتقولين أن ابني سيذاع صيته أكثر مني؟

 

 

 

 

تخوفت من شعوره بالغيره من جنينه الذي لم يولد بعد فحمت بطنها بكفيها وقالت بتخوف متلعثمة:

 

-اا أظن أنها عنت أنه سيكون……

 

 

 

 

قاطعها ضاحكا وقال لها بقبول:

 

-وأنا أتمنى أن يصبح نجلي أعظم مني وأن يتخطى صيته العالم، بل أتمنى أن يصبح كل نسلي هكذا أيتها الملكة تويا زوجة الفرعون وأم الفرعون القادم.

 

 

 

 

ابتسمت بفرحة فسألها باهتمام:

 

-كيف حال ابنتي تيا؟

 

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *