الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

ردت بإيجاز:

 

-بخير.

 

 

 

 

زم شفتيه وقال بحدة:

 

-اتركي لها بعض المساحة حتى لا تفتعل المشاكل فانتِ تعلمين أنها عنيدة.

 

 

 

 

شعرت بالفرع من مشاعره الصادقة وحبه الحقيقي لابناءه ولكنها قلقة فقالت بمغذى:

 

-أتمنى أن أعلم ممن ورثت تلك الخصال المترمدة والعنيدة يا ترى؟

 

 

 

 

ضحك عاليا وسحبها داخل حضنه قائلاً:

 

-أظن ورثتها من ذلك النائم أمامك ملكة تويا.

 

 

 

 

قبلها قبلة عميقة فتركت نفسها له قلبا وكيانا تشعر بالفرحة بعد أن استطاعت إخراجه من حالته المتجهمة والرتيبه التي يتركها دائما بها.

 

 

 

 

❈-❈-❈

 

 

 

 

استيقظ وهو لا يستطيع محوها من عقله فها قد مر شهر على تتويجه ولكنه لا يزال يفكر بها وقد زاد الأمر أنه أصبح يتخيلها بهيئة قرينته فزاد من لقاءاته الحميمية معها فقط ليوهم نفسه أنه مع من شغلت عقله.

 

 

 

 

خرج لحديقة منزله فوجد ابنته تلعب بالباحة فاقترب منها وناداها:

 

-تيا.

 

 

 

 

هرعت الأخيرة ترتمي بحضنه هاتفة:

 

-أبي.

 

 

 

 

انحنى بجزعه قليلاً وحاول حملها ولكنه تصنع عدم القدرة فمازحها هاتفا:

 

-آااه لقد أصبحتِ ثقيلة يا فتاة، أظن أنكِ قد كبرتي.

 

 

 

 

ردت الأخرى مؤكدهة:

 

-نعم أبي فقد اقتربت من عامي الحادي عشر.

 

 

 

 

ربت على شعرها وقال بحب:

 

-لكِ كل الأعوام الماضية والقادمة حبيبتي.

 

 

 

 

تركها وتحرك صوب قائده وحامي أسراره (القائد توت) فور أن أشار له باحترام فهمس له بأذنه:

 

-مولاي، لم أستطع فعل شيئاً مطلقا.

 

 

 

 

رمقه بنظرة حادة وسأله:

 

-ماذا تعني؟ ألم تستطيع أن تطلبها لخدمة ابنتي كما أمرتك!

 

 

 

 

رد موضحا:

 

-لقد ذهبت للكاهن الأعظم وطلبت منه كاهنة لتكون معلمة للأميرة تيا ولكن لم أجد طريقة مناسبة لاخباره باختيار كاهنة بعينها؛ فلقد رشح لي إحداهن وأنااا……..

 

 

 

 

قاطعه رافعا راحته أمام وجهه ليصمت وصر على أسنانه وقال:

 

-أظن أن تلك المهمة أكبر منك توت لذا أترك لي الأمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *