الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري
الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

يقول البعض أنه وسيم بشكل خاطف للأنفاس.
1
ردت أخري:
-الفرعون رعمسيس رغم كبر سنه إﻻ انه وسيم أيضاً والملكة كذلك فكيف لا ينجبا رجلٌ بتلك الوسامة!
اقتربت بنترشيت وسألتها بفضول:
-هل رأيته من قبل؟
أومأت الكاهنة بالإيجاب وقالت ببسمة متسعة:
-منذ سنتين بعهد الفرعون حور محب وكان مجرد جندي يعمل تحت إمرة والده قبيل أن يتوج الأخير فرعونا بعد موت الملك.
جلست أمامها هي وبقية الفتيات تنظرن لها باهتمام وهي تطنب الوصف:
-جاء إلى هنا ودلف ممشوقا بجسده الفتاك ذاك وطلب مقابلة الكاهن الأعظم، بالطبع لا أعلم ماذا أراد منه ولكن ما خطفني هو طريقته القوية في التحدث فهناك رجالا قد خلقوا ليقودوا وهو واحدٌ منهم.
ارتسمت السعادة على وجوه الجميع فطلبت منها بنترشيت:
-صِفيه لنا.
اتكئت بجسدها بأريحية وقالت:
طويل القامه وعريض المنكبين وشعره لامعا ولونه فاتح ليس حالكا كحال الجميع هنا.
فسرت إحداهن:
-ربما شعره ملون لوالدته فهي من أصول أجنبية.
أومأت الكاهنة تؤكد ذلك الحديث وأضافت:
-وملامحة جميلة تخطف الأنفاس.
قطعت حديثهن الكاهنة الكبرى والتي هتفت بتوبيخ:
-انجزن عملكن يا كاهنات، هيا بلا تلكئ.
شددت على كلمتها وأضافت:
-ولا تنسين أنكن كاهنات حقا، وهبتن أنفسكن للمعبد فلا تستطيع إحداكن أن تقع بالحب أو أن تتزوج أو تنجب أو حتى تفكر بالرجال لذا احذرن فذاك طريق للموت.
امتعض وجههن جميعا ولكنها لم تعبأ بأحد وصاحت بقوة:
-هيااا فمراسم التتويج قد اقتربت ولا بد من تواجدكن بالبهو استعدادا لاستقبال العائلة الحاكمة وجميع الوزراء والقادة، هيا لا تتلكئن.
خرجت فعدن جميعاً للتجهز ولكن بنترشيت ظلت تتخيل شكله من وصف تلك الكاهنة حتى كونت صورة بمخيلتها عنه وعن ملامحه فابتسمت رغما عنها وتحدثت بداخل نفسها:
-الحب! ماذا تعني تلك الكلمة؟



