الفصل الخامس عشر من رواية نابغة بعصر الأغبياء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الخامس عشر نابغة بعصر الأغبياء

 

 

رفعت شفتها للجانب بامتعاض واستنكار وقالت بفضول:

 

-حبيبتك وقرينتك ! حبيبتك التي تركتها للموت و……..

 

 

صاح مهللا يقاطع حديثها ومدافعا عن نفسه:

 

-لم أكن أعلم شيئا بنترشيت، لم أكن اعلم بحملكِ ولا بانكشاف أمركِ ولا بحبسك وتعذيبك من قبل الكهنة، ولم أكن أعلم أنكِ ستقترفين تلك الفعلة الشنيعة التي جعلتني جسد بلا روح حتى اخترت أن اتبعك لنعيش سويا حتى ولو بذلك العالم الذي لا يوجد به سوانا.

 

نظرت له بدهشهة وتسائلت بتعابيرها قبل صوتها الهاتف:

 

-ماذا تقصد باخترت اتباعي؟

 

صرح موضحا:

 

-سأخبرك، سأخبرك كل شيئ حبيبتي ولكن اعلمي أن ذلك هو اللقاء الأخير بيننا فقوتي تضعف ولن أستطيع استنزافها أكثر من ذلك حتى أتمكن من اإعادتك لحضني إلى الأبد.

 

 

امسكها من راحتيها وأجلسها أمامه وابتسم بحب وأخذ يقص عليها حياتهما سويا فوضع يده على جبهتها وردد بعض العبارات الهيروغليفية فتشوشت رؤيتها لتفتح عينها بعد ذلك فتجد نفسها أمام ما يشبه شاشة العرض تعرض مقتطفات من حياتها وحياته.

 

❈-❈-❈

 

 

عام 1291 قبل الميلاد.

 

دلف مرتديا درعه الذهبي اللامع ممسكا بسيفه المعلق بخصره يمشي بذهو وتفاخر حتى اقترب من العرش وهتف باحترام :

 

-مولاي.

 

 

لم يجب وظل الفرعون مطرقا رأسه ينظر لما بيده فتحدث سيتي بتخوف:

 

-أبي!

 

 

نظر له رعمسيس بتجهم وجهه فأعقب الثاني: لقد انتصرت جيوشنا و…….

 

قاطعه رعمسيس هاتفا بضيق: تلك الرسالة آتية من كهنه آمون رع يا بني، يريدون مني تدمير جميع الآثار المتعلقة بالمعبود آتون وطمس آثاره هو مؤيده.

 

 

 

 

رد متسائلا بحيرة:

 

-تقصد طمس آثار الفرعون الراحل إخناتون؟

 

 

 

 

أومأ فسأله مستفسرا:

 

-وما سبب تجهمك هكذا يا أبي؟ ابنك القائد قد جاء لك منتصراً بحربه ضد الحيثيين وأنت متضايق لأجل هذا!

 

 

 

 

رد موضحاً:

 

-تعلم اننا لسنا من نسل ملكي ولا نحمل حتى آية دماء ملكية ونحتاج لتدعيم أقدامنا بالحكم حتى تستمر أسرتنا بحكم البلاد وإن أظهرنا ضعفا فكهنة آمون رع هم من سيحكمون البلاد وإن رفضت طلبهم فسأدخل معهم بحرب باردة سيكونون هم الفائزون بها يا بني ولا أجد حلا لتلك المعضلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *