الفصل الثانى و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى و العشرون سجينتى الحسناء

الفصل الثانى و العشرون


و تضيقُ دُنيانا فنحسب اننا
سنموتُ يأساً او نموتُ نَحيباً
و اذا بلُطف اللهِ يَهطلُ فجأةً
يُربى من اليَبَسِ الفُتاتِ قلوباً
قل للذي ملأ التشاؤم قلبه
و مضى يُضيق حوله الآفاقا
سرُ السعادةِ حُسن ظنك بالذي
خلق الحياةَ و قسم الارزاقا

الامام الشافعى

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
نحيب و بكاء يصدح حوله و السيدات يتلفحن بالسواد و نحنحاتهم الباكيه تصل لشهقات على وجع الفراق

ظل يتلفت بعينه ينظر للاوجه المألوفه حوله و ذلك العزاء الجالس به يشعر بتقطع اوصاله ، هل فقدها حقا؟ ما لعنته مع الفراق و الوجع ؟

استمع لصوت والدته تقرأ آيات من القرآن الكريم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. [٤] آل عمران

ابتلع غصه بكاءه و استند بمفرقه على مسند المقعد و اسند عليه رأسه و هو يمنى نفسه بانه يحلم لا محاله

كل شيئ مألوف و كأنه حدث معه من قبل ….هل يعاصر تلك الظاهره المسماه ب Dejavu ام ماذا ؟
شعر بتيبس جسده و آلام تجتاح اضلعه و هو يعاصر حمله للنعش و حضوره مراسم الدفن انتهاءا بالعزاء فمن اين يتمنى ان يفيق من حلمه بعد كل ذلك ؟

هل يمكن ان يصبح الحلم حقيقه لدرجه ان يؤلمه جسده هكذا ؟ اخترق اذنه صوت والدته التى تتضرع الى الله بصوت راجى و مناجى لرب العالمين هاتفه
# يا رب نجيه

تشنج جسده اكثر و اكثر و فتح عينه بذعر ليجد نفسه على فراش المشفى و موصول بيده انبوبا مغذيا فانتفض جالسا بصياح
# داااارين

هرعت والدته تربت على كتفه بمهادنه هاتفه بلهفه
# الف حمد الله على سلامتك يا حبيبى …. الف حمد الله على السلامه يا سيف

نظر لها بشرود و خوف بصوت متحشرج
# دارين ؟

ربتت عليه هاتفه
# كويسه يا بنى متخافش عليها ، انت اللى عندك ارتجاج فى المخ

جلس و حاول اخراج انبوبه المغذى بيده فصرخت برفض
# لا يا سيف ….سيبه يا بنى

تجهم وجهه و سألها
# دارين فين ؟

اجابته على الفور عندما رأت حالته غير مهتم بنفسه و لا يهتم سوى لها
# فى الاوضه اللى جنبنا …. متقلقش يا حبيبى هى كويسه

ضغط على زر استدعاء التمريض فدلفت الممرضه بسرعه تسأل باهتمام
# حمد الله على السلامه …حضرتك كويس ؟

اماء لها فاعقبت
# هبلغ الدكتور انك فوقت عشان….

قاطعها بحده
# فكى البتاع ده

اشار على انبوبه المغذى فابتسمت له هاتفه بتفسير
# مش هينفع ،انا هنادى على الدكتور و هو ….

صاح مقاطعا بحده اجفلتها آمرا
# بقولك شيليه حالا

نظرت لوالدته تطلب منها الدعم فالتفت بحده يرمق والدته بنظرات حاده فما كان لها سوى ان اماءت للممرضه تأمرها بطاعته ففعلت على مضض

اندفع من الغرفه قاصدا غرفتها فوجد جمال يقف بالردهه يدخن سيجارته فاقترب منه الاخير هاتفا
# حمد الله

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *