الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

أخرج حمدى تنهيدة حارة وقال بعشق: مش عارف أقول ايه بعد الكلمتين الحلوين دول غير إنى عايز هالحين نخاوى أحمد ونجبله أخت صغيرة كده تلعب معاه وساعتها أفضالك يا جميل .

فتعالت ضحكات شمس مرددة: هو أنا لحقت !!

لا وبنت كمان يعنى عايزنى أجيب لنفسى ضرة، لا كفاية زينب .

فزفر حمدى بضيق: تانى مرة تكررى إسمها يا شمس واسمها لوحده بيعصبنى.

أرجوكِ بلاش تجبيلى سيرتها أنا باجى هنا عشان أنساها وانسى الدنيا كلها معاكِ يا شمس .

 

فعانقته شمس فشدد هو من عناقها ثم ابتعد ونظر إلى ساعته وتبدلت ملامح وجهه للحزن قائلا:

_للأسف الوقت جرى بينا بسرعة زى أى لحظة حلوة بتعدى ولازم أنزل حالا أشوف شغلى .

 

عقدت شمس حاجبيها وقالت بتأفف: بالسرعة دى يا حمدى، أنت لحقت .

حمدى: معلش يا حبيبتي، بكرة إن شاء الله أحاول أجيلك بدرى عن كده شوية .

ودلوقتى لازم أنزل، ومش هوصيكِ ها متفتحيش الباب غير للحاجة فوزية وبس .

اومئت شمس: حاضر يا حبيبى، فى أمان الله.

ليغادر حمدى ولا يعلم أنها تلك المرة الأخيرة التى يرى بها شمس فى حالتها الطبيعية.

حيث كانت زينب تراقب المنزل ومعها امرآتان أستجرئتهم بالمال، وعندما رأت حمدى قد غادر أمامها والبسمة لا تفارق شفتيه، قتلتهٖا الغيرة .

فقالت بصوت يشبه فحيح الأفعى: يلا يا نسوان.

وزى مقولتلكم أنا مش عايزاها تموت، أنا عايزة يتمنوا موتها لما يشوفوها قدمهم لا بتصد ولا بترد ومخها يطير .

يعنى تكتروا الضرب على دماغها لغاية ما تنسى هى مين وتتهبل.

 

لم يتحمل أحمد ما سمعه فشعر بدوار يجتاحه وأمسك برأسه كأنه غير مصدق ما حدث له وود أن لو كان هذا حلما ويستيقظ منه ويجد أبيه مازال على قيد الحياة.

 

فصاح سليمان مشيرا إلى إبتهال: كفاية كده عليه النهاردة يا ابتهال وبعدين نكمل ليه اللى حصل.

 

فأغمض أحمد عينيه بألم عندما تذكر تلك السيدة التى كان يخاف منها وهو صغير عند عمته بسبب أفعالها الجنونية ويخشى الإقتراب منها وعندما كانت عمته تقول له:

_ تعال يا أحمد متخفش سلم عليها مش تعملك حاجة، دى بتحبك والله يا ابنى اوى .

 

ولكنه كان يرفض ويبتعد عنها، فضرب جبهته عندما تذكر ذلك وقال:

_يعنى أمى هى الست اللى كنت بخاف أقرب منها وأنا صغير، وكنت بستغرب من بابا لما كان يقعد جنبها ويعيط .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *