الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

شعرت تقى بالحرج من أسلوبه الحاد منها، فبكى قلبها الذى يحبه قبل عينيها وارتجفت شفتاها مرددة:
_ ليه يا تميم بتعملنى كده، حرام عليك والله .
وأنت عارف انى بحبـ…ك.
فقاطعها تميم: متكمليش يا بنت الناس وألزمى حدودك، الله يكرمك .
ومتعشميش نفسك، قولتلك قبل كده مية مرة، أنك زى أختى
فمتعذبيش نفسك وتعذبينى معاكِ.
تقى بغصة مريرة: كان عندى أمل إنك تحبني يا تميم.
ثم اقتربت منه وحدقت بملامحه الرجولية التى تعشقها وهمست بألم يجتاح جوارحها: لسه بتحبها رغم أنها مش حاسه بيك .
إرتبك تميم وتلعثم: هى مين؟
أنتِ بتقولى ايه ؟
تقى: بقول اللى شايفاه فى عيونك لما تشوفها .
أسماء بنت خالك.
بس يا ترى هى بتحبك زى ما أنت بتحبها..؟
فصاح تميم بغضب: لا انتِ شكلك اتجنيتى وكمان دى حاجة متخصكيش .
بقولك ايه أنا مش فاضى وورايا شغل .
سلام .
ليتركها تبكى على جراحها وحب لا أمل له، أما هو فوقف يزيل دموعه هو الأخر من ذلك الجرح الذى قلبه من حبيبة عمره أسماء التى فضلت السلطة والمال عن الحب .
ااااه من قلبى اللى عذبنى بسببك يا أسماء، وخلانى مبقتش شايف اى حد غيرك وللأسف صعبان عليه تقى هى كمان بتتعذب زييى، بس مش قادر غصبا عنى .
لإنى هظلمها معايا طول ما قلبى لسه بيحبك بس للأسف أنتِ متستهليش الحب ده .
…..
انتظر متولى دلال بلهفة وعلى مضض، بعد أن أقسم إنه لن يدعها تلك المرة من بين يديه حتى يأخذ منها ما يريد، فهو أحق بها من غيره .
قام المنياوى بتوصيل دلال إلى المنزل وعندما توقفت السيارة أمام المنزل إلتفتت له دلال تودعه بإمتنان:
مش عارفه أشكرك إزاى يا باشا، غير انى أدعيلك ربنا يبعد عنك ولاد الحرام ويشفيك عشان تقدر تستمع بحياتك بس بالحلال .
ابتسم المنياوى ولكن ابتسامة مغلفة بألم وأمن على دعائها:
_يارب يا دولى.
وزى ما قولتلك لو احتجتى اى حاجة متنسيش تتصلى بيه .
دلال: اكيد يا باشا، تسلملى.
ثم أخرج من جيبه مبلغ آخر وناوله لها قائلا:
_ خدى دول وهاتى كل اللى نفسك فيه، ومتخافيش من متولى مش هيقدر يجبرك تروحى مع حد تانى وأنا هعوضه بالفلوس .
دلال: الله يسترها معاك يا باشا.
كان متولى يراقب هذا المشهد من النافذة وعندما همت بمغادرة السيارة أسرع إلى غرفتها ، واختبىء أسفل التخت وفى يده س\لاٖح أبيض حتى يجعلها تستسلم له بسهولة .




