الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

لو عملت اى حاجة هيحرمونى من خير أبويا وهنتشرد أنا وأنتِ والعيال .
عشان كده لازم أسكت، لازم أسكت.
فربتت أنهار على كتفه بحنو وقالت بهدوء ينافى النار التى فى جوفها:
_ سبهم لله يا شاهين، ربنا مش بيسيب وكل واحد هياخد جزائه .
بس أنت أعمل اللى يخلصك من ربنا فى الدرى من غير ما يحسوا .
تعجب شاهين واستفسر: إزاى، قصدك ايه؟
أنهار: يعنى أنت عارف ومتأكد أن أحمد اخوك وشقيقك ومش ابن حرام زى ما ما أمك بتقول.
شاهين: اه طبعا عمرى ما فكرت فى كده ولو لحظة أنه مش اخويا .
أنهار: يبقى متقطعش علاقتك بيه، لأن الاخ سند ولو هو ضعيف دلوقتى ومحتاجك جمبه وانت هتساعده عشان الدم اللى بينكوا، هو ربنا هيكرمه فى يوم من الأيام ويكون سند ليك، وربنا ما يحوجك لحد يا حبيبى .
فحاوط شاهين يديه بوجهها وقربها منه ولثم ثغرها بقبلة ثم قال:
أنا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه ولا استحملت القسوة بتاعة أمى وشفيق إزاى .
ربنا يحفظك ليه يا حبيبتي، أنتِ بنت اصول وياما شوفتى من امى واستحملتى.
طالعته أنهار بحب قائلة: كل شىء يهون فدى نظرة حب من عيونك الحلوة دى .
ولكن سرعان ما اخفضت رأسها بحزن ولمعت فى عينيها الدموع، فلامس شاهين وجهها بحب ورفعه برفق وقال بحنو:
_ ماله الجميل مكان كويس ؟
أنهار بغصة مريرة: صعبان عليه أختى اوى يا شاهين، على قد ما أنا ربنا كرمنى بيك وشوفت السعادة معاك وعشان كده استحملت مرات عمى لكن هى يا قلبى مستحملة العذاب من الاتنين وخصوصا شفيق اللى مخلاش فى جسمها حتة مش مزرقة من الضرب .
فزفر شاهين بضيق: هقولك ايه بس يا أنهار، والله فعلا قلبى بيتقطع عليها دى بت عمى وأختى، لكن للأسف شفيق ملهوش كبير وامى هى اللى مقوياه، وربنا كبير وقادر يهديه.
……
اتصل أحد الزبائن على تميم .
_ ايه يا هندسة فينك، قافل الورشة وانا محتاجك ضرورى العربية عطلانة وجبتها لعندك بالزق .
تميم: معلش والله حالة وفاة ومفتحتش، بس حاضر هطلع أفتح عشان عيونك .
وعندما فتح الباب ليخرج وأغلبها من ورائه وجد تقى بنت جارتهم أمامه .
فحمحم بحرج ثم تغافل عنها واتجه إلى طريقه .
لتستوقفه هى بقولها: تميم .
فوقف على مضض واستدار إليها قائلا بحنق: نعم فى حاجة؟





