الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

لتصيح زينب به بحدة:
_ بقولك ايه يا شاهين، أتعدل ولم الدور وإلا هتشوف منى الوش التاني وأنت عارفنى.
وانسى من اليوم واحد اسمه أحمد خالص ولو عرفت إنك كلمته أو اتوصلت معاه، لا أنت ابنى ولا أعرفك .
فأخفض شاهين رأسه بخزى، ولمعت الدموع فى عينيه ولم ينطق بحرف آخر بل اتجه إلى شقته .
فتبعته أنهار التى استمعت هى وأشجان إلى كل ما حدث ، فانفطر قلبها حزنا على أحمد الذى لم ترى منه سوى كل خير .
أما أشجان فشعرت بأن قدميها لم تعد تتحملها، فأخذت تسير كالسلحفاة إلى شقتها حتى وصلت إلى مخدعها وألقت بجسدها عليه همست:
_ يا عينى عليك يا أحمد، هو الطيب كده فى الدنيا يا ناس ملهوش نصيب .
ثم انفجرت فى البكاء قائلة: أعمل إيه دلوقتى أسكت ومقولش اللى سمعته من الحية زينب عشان ميتخربش بيتى ولا أروح أقوله كل حاجة عشان يعرف أنه ابن حلال.
…..
ولج سفيان بأحمد اللى منزلهم وعاد إليه وعيه مجددا، فأسرعت إليه أسماء عند رؤيتهم قائلة:
_ أحمد، مالك يا ابن عمى ؟
فأخفض أحمد رأسه بخزى ولم يجيبها، فأجابها سفيان:
أسماء روحى جهزى أوضة الضيوف لأحمد عشان يستريح فيها، عشان مش طايق البيت هناك بعد موت عمى الله يرحمه .
فارتسمت السعادة على وجه أسماء وقالت: بس كده من عينيه.
أشار سفيان إلى أحمد بالجلوس قائلا:
_أقعد يا حبيبى استريح عقبال ما أسماء تجهز الأوضة .
فبكى أحمد وتعالت شهقاته:
_ استريح..!
هتيجى منين الراحة يا سفيان بعد اللى حصل، ده أنا مش عارف حتى أرفع عينى فى عينك ومش عارف قبلت إزاى أجى معاك .
أنا دلوقتى غريب باللنسبالكم، فهقعد بصفتى ايه ؟
تأثر سفيان بحديثه، فحاوط كتفه ورفع وجهه إليه قائلا بثقة:
_ أحمد أنت ابن عمى ده حقيقى أوعى تشك لحظة فى كده، وأوعى توطى رأسك كده تانى .
أنت احمد الجمال وهتفضل طول عمرك رأسك مرفوعة.
ووعد منى يا ابن عمى هجبلك حقك من الشيطانة دى لغاية عندك.
تصاعدت الأدخنة فى رأس أحمد وردد بقهر: حسبى الله ونعم الوكيل.
استمع سليمان وابتهال لصوت أحمد فخرجوا مرحبين به بحبور .
سليمان: أحمد ابن الغالى عندنا، نورت بيتك يا حبيبى ، ليحتضنه بحب .
لتقول إبتهال: براحة عليك يا حاج عشان تعبان وخليه يقعد يستريح .





