الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل التاسع من رواية دلال و الشيخ

ولما أسئله بتعيط ليه يا بابا بيقول أصلها صعبانة عليه والغريب إنه كان بيوصينى عليها وبكون مستغرب عشان ايه .!
أتاريها أمى وأنا مش عارف.
لتهمس أسماء بعدما استمعت لحديثهم:
_يا مصيبتى يعنى بقا على الحديدة وكمان طلعت أمه مجنونة، لا خلاص كده فى داهية وخلى الست بسمة تشربه بالهنا.
حاول أحمد النهوض قائلا بغصة مريرة إجتاحت حلقه:
_أنا محتاج أشوف أمى دلوقتى.
فنظر سليمان إلى سفيان واومأ برأسه قائلا:
_ ساعده يا سفيان يروح .
ثم أشار إلى أحمد: يا ابنى بس لازم تدرك أنها مش فى وعيها، فمتحملهاش حاجة فوق طقتها ولا تحاول تكلم معاها لأنها مش هتفهمك .
أخفض أحمد رأسه متألما قائلا بحزن: فاهم .
فساعده سفيان وسار به إلى منزل عمته الذى لا يبتعد كثيرا عن منزلهم ..
…….
كنت أعتقد أن شيطانين الجن هم أشد بأسا على الإنسان ولكنى أكتشف عندما تعاملت مع شياطين الإنس إنهم أخطر وأشد بأسا على بعضهم البعض .
وضع شفيق يده على رأسه متألما وقال: أنا حاسس راسى هتتفرتك، أنا طالع استريح محتاج أنام بعد العكننة دى كلها .
عايزة حاجة يا حجة..؟
زينب بتعب وإرهاق: ومين سمعك يا ضنايا، أنا كمان مش قادرة أفتح عينيه وهدخل استريح بعد ما أخيرا خلصت من الهم اللى كان طابق على نفسى العمر كله .
شفيق: بس أنا برده مضايق، عشان سفيان خده عندهم، كان نفسى يبات فى الشارع وميلقيش حد يطبطب عليه .
زينب بغل:
_اه ما أنا عارفة عمك سليمان وسفيان طالعله قلبهم حنين، بس يغوروا بيه المهم احنا خلصنا منه .
بس متقلقش لو استحملوه يوم مش هيستحملوه التانى.
بس اللى مزعلنى أخوك شاهين، مش طالع زيك قلبه من حديد والسبب مراته لإنه مش حكمها ومدلعها زيادة عن اللزوم، بس أنا مش هسكت وهكسرلها دماغها بت إبتهال .
وأنت برده عشان مراتك حالها مش عجبنى، ده غير لسانها الطويل اللى بتعرف ترد بيه دلوقتى.
فثار شفيق وقال بحدة: لا ده أنا اقصولها يا حجة.
بت** هى فاكرة نفسها وحدة ست ولا ايه، دى على جزمتى .
وأنا طالع اهو أربيها عشان أنام مرتاح .
ابتسمت زينب بتشفى: تعيش يا سيد الرجالة، يخليك ليه .
ليصعد شفيق إلى شقته، فاستمع إلى صوت شهقات أشجان وهمساتها وهى تقول:





